دمار على طريق قارون.. صرخة الموت تخطف "مروان" في ليلة الرعب بالفيوم
تحول طريق بحيرة قارون السياحي بمحافظة الفيوم إلى مسرح لمأساة دامية هزت قلوب الأهالي، بعدما سطر القدر نهاية مأساوية للشاب "مروان م. م" في حادث تصادم مروع، حول دراجته النارية إلى حطام وتسبب في تمزيق أجساد آخرين.
في ليلة اختلطت فيها دماء الضحايا بآمالهم الضائعة على "طريق الموت"، وسط استنفار أمني وطبي عاجل لمحاصرة آثار الكارثة التي وقعت في غفلة من الزمن بسبب السرعة الجنونية التي لا ترحم.
"مروان" يلفظ أنفاسه الأخيرة.. تفاصيل "علقة الموت" على الأسفلت
دقت ساعة الخطر في محافظة الفيوم حينما تلقى اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، إخطارا من غرفة عمليات شرطة النجدة يفيد بوقوع مجزرة مرورية على الطريق السياحي.
وكشفت المعاينة الأولية لرجال المباحث الجنائية أن الشاب "مروان م. م" (25 عاما) كان يقود دراجته النارية قبل أن تصطدم به سيارة ملاكي بقوة انفجارية، مما أدى إلى وفاته في الحال متأثرا بتهشم في الجمجمة ونزيف داخلي حاد، ليرحل تاركا خلفه صدمة كبرى بين ذويه وأصدقائه.
لم تتوقف المأساة عند رحيل مروان، بل أسفر التصادم المباشر عن إصابة شخصين آخرين بجروح غائرة وكسور مضاعفة سحقت أطرافهما، حيث هرعت سيارات الإسعاف لنقلهما إلى مستشفى الفيوم العام في حالة حرجة بين الحياة والموت.
وأكد شهود عيان بموقع الحادث أن "السرعة الزائدة" واختلال عجلة القيادة هما المتهم الأول في وقوع التصادم الذي أدى إلى انحراف المركبتين عن مسارهما وتحولهما إلى كتل من الحديد الملتوي في مشهد تقشعر له الأبدان.
تحقيقات النيابة وشلل مروري.. كواليس ليلة الاستنفار بالفيوم
انتقلت جهات التحقيق لموقع البلاغ لمعاينة آثار الدماء والحطام، وأمرت بإيداع جثة المتوفى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت تحقيقاتها للوقوف على أسباب الحادث.
كما كلفت رجال المرور برفع آثار التصادم لإعادة تسيير حركة السيارات التي توقفت تماما على طريق بحيرة قارون، وسجلت المحاضر الرسمية اعترافات مبدئية تشير إلى أن غياب الرقابة المرورية على السرعات في هذا القطاع السياحي بجمهورية مصر العربية يفتح الباب دوما لمثل هذه الحوادث المفجعة.
تواصل الأطقم الطبية بمستشفى الفيوم العام جهودها لإنقاذ المصابين اللذين يعانيان من سحجات وكدمات وكسور بالغة، في حين يسود الحزن قرية الشاب الراحل مروان، وسط مطالبات شعبية بوضع رادارات وكاميرات مراقبة على الطرق السياحية للحد من نزيف الأسفلت.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على النيابة المختصة، لتبقى واقعة طريق قارون جرحا جديدا في دفاتر حوادث الفيوم، تذكر الجميع بأن لحظة تهور خلف المقود قد تنهي حياة إنسان في ريعان شبابه.