"عزال عروس" يتحول لسرادق عزاء.. دماء وشوم في ليلة سقوط الضحايا بالمنوفية
شهدت قرية "العطف" التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية فاجعة كبرى، بعدما تحولت مظاهر البهجة بنقل "عزال عروس" إلى ساحة حرب شوارع واختلاط الزغاريد بصرخات الرعب ودماء المصابين.
حيث أدى حادث تصادم مفاجئ إلى اندلاع مشاجرة دامية استخدمت فيها الأسلحة البيضاء و"الشوم"، مما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، ليتدخل الأمن المصري بقوة لفض الاشتباكات والسيطرة على "بركان الغضب" الذي انفجر بين العائلتين في مشهد مأساوي هز أرجاء المحافظة.
نجمة الفرح تنطفئ تحت عجلات السيارة.. كواليس ليلة الدماء
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة أثناء قيام الأهالي بنقل منقولات زوجية "عزال عروس" وسط أجواء احتفالية، إلا أن الفرحة لم تكتمل حينما اصطدمت سيارة بأحد الأشخاص المشاركين في الموكب.
مما تسبب في إصابته بجروح خطيرة؛ وانتقلت الحالة إلى مستشفى الباجور التخصصي في محاولة لإنقاذه، إلا أن المصادر الطبية أكدت لفظه أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته.
وهو ما كان بمثابة الشرارة التي أشعلت نيران الفتنة بين الطرفين، لتتحول التهاني إلى مشاحنات كلامية تطورت بسرعة الصاروخ إلى اشتباكات عنيفة بالأسلحة.
تلقى اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة الباجور، يفيد بنشوب مشاجرة موسعة بقرية العطف؛ وعلى الفور تحركت قوات الأمن إلى موقع الحادث.
حيث تبين قيام طرفي المشاجرة باستخدام "مقصات" وأدوات حادة و"شوم"، مما أدى إلى إصابة 5 أشخاص آخرين بإصابات متفرقة استدعت نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الإسعافات الأولية، وسط حالة من الاستنفار الأمني لفرض السيطرة ومنع تجدد الاشتباكات.
قبضة الأمن تنهي "موقعة الشوم" والنيابة تباشر التحقيقات
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية في إحكام قبضتها على الموقف، حيث تمكنت من ضبط 3 متهمين من المحرضين والمشاركين في المشاجرة، وبحوزتهم الأدوات المستخدمة في الواقعة.
وأوضحت التحريات الأولية أن الخلاف نشب بسبب التلاسن عقب حادث التصادم، وهو ما أدى إلى تجمهر أهالي القرية وانقسامهم بين طرفي النزاع، فيما فرضت قوات الأمن "كردونا" حول المنطقة لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة مرة أخرى.
أمرت النيابة العامة ببدء تحقيقات موسعة في الواقعة، وانتقل فريق من المحققين لسماع أقوال المصابين في المستشفى، ومعاينة موقع الحادث، كما تم التحفظ على السيارة المتسببة في الواقعة وقائدها.