أشلاء تحت عجلات "تاكسي المطار".. صدمة العيد تنهي حياة شابين بصفرو وإيموزار
تحولت أجواء البهجة ب"عيد الفطر" في قلب المملكة المغربية إلى مأتم جنائزي تقشعر له الأبدان، بعدما شهد المقطع الطرقي الرابط بين مدينتي "صفرو" و"إيموزار كندر" فاجعة مرورية مروعة راح ضحيتها شابين في مقتبل العمر.
إثر تصادم انتحاري حطم عظام الدراجة النارية التي كانا يستقلانها تحت عجلات سيارة أجرة قادمة من "مطار فاس سايس"، في حادثة هزت وجدان الرأي العام وحولت فرحة العيد إلى صرخات عويل لم تتوقف حتى وصول الجثامين إلى ثلاجات الموتى.
مشهد مرعب.. بتر أطراف وتناثر أشلاء في ليلة العيد
كشفت تفاصيل الواقعة الدامية، التي صنفها خبراء الطرق بأنها من أبشع حوادث السير بمحيط "إيموزار"، أن قوة الاصطدام المباشر بين الدراجة النارية وسيارة الأجرة الكبيرة (تاكسي المطار) بلغت حدا لم تطيقه الأجساد البشرية.
حيث أكد شهود العيان أن الحادث تسبب في بتر "قدم" أحد الشابين و"يد" الآخر على الفور، وسط تناثر لأشلاء الحديد والدماء على جنبات الطريق الرابط مع "صفرو"، مما جعل المارة في حالة صدمة ذهول أمام جثتين فارقتا الحياة قبل وصول سيارات الإسعاف.
انتقلت السلطات المحلية وعناصر "الدرك الملكي" بالمملكة المغربية إلى مسرح الفاجعة فور إخطارها، حيث تم تطويق المكان لتسهيل عملية انتشال الجثتين اللتين تعرضتا لتشوهات بالغة نتيجة الارتطام.
وبحث رجال التحري الجنائي في كواليس السرعة الجنونية التي قد تكون السبب الرئيسي وراء تحول دراجة الشابين إلى كومة من الصفيح الملتوي تحت "التاكسي" القادم من اتجاه "مطار فاس سايس".
النيابة العامة تتحرك ومستشفى "الغساني" يستقبل الضحايا
أصدرت النيابة العامة المختصة تعليمات فورية بنقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات ب"المستشفى الجهوي الغساني"، تمهيدا لإخضاعها للفحص الطبي الشرعي، بالتزامن مع فتح تحقيق دقيق وشامل للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.
وسجلت المحاضر الأولية أن المقطع الطرقي بين "صفرو" و"إيموزار كندر" شهد حالة من الاستنفار الأمني لتأمين حركة المرور وضمان عدم وقوع اصطدامات أخرى في ظل ازدحام طرقات المملكة المغربية خلال أيام العيد.
بقت دماء الشابين شاهدة على خطورة التهور في القيادة، وسط مطالبات شعبية بتكثيف الرقابة المرورية على الطرق السريعة المؤدية للمطارات.
وصنفت الدوائر الأمنية هذه الواقعة ضمن "قوائم النزيف الأسود" لحوادث السير التي تلتهم أرواح الشباب في المناسبات، ليبقى الحزن هو الضيف الثقيل في بيوت "صفرو" و"إيموزار"، بانتظار كلمة القضاء الفصل في واقعة "أشلاء تاكسي المطار".