بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيران المخترقة: الاغتيالات تكشف هشاشة المنظومة الأمنية وتغلغل شبكات التجسس الداخلية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت سلسلة من العمليات النوعية الدقيقة التي استهدفت قلب مراكز صنع القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال عامي 2025 و2026 عن تصدع أمني غير مسبوق ضرب مفاصل المؤسسات العسكرية والسياسية.

اختراق الهرم السيادي في طهران يفتح أبواب الجحيم على رؤوس جنرالات الجمهورية الإسلامية الإيرانية

حيث تحولت العاصمة طهران إلى ساحة مفتوحة للاغتيالات التي طالت "الرؤوس الكبيرة" في مشهد يعكس تغلغل شبكات التجسس داخل أكثر المواقع تحصينا.

وأسفرت هذه الضربات المتلاحقة عن حالة من الذهول والارتباك الشديد في صفوف القيادة بعد نجاح الجهات المعادية في تتبع أنماط حياة المسؤولين واختراق منظومات التأمين الرقمية والبشرية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما جعل المنظومة الأمنية في مواجهة مباشرة مع خطر الخيانة الداخلية وتفكك جبهة الولاء بالمقرات السيادية.

تساقط الرؤوس في طهران

شهد شهر مارس من عام 2026 الحدث الأكثر خطورة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوقوع عملية استهدفت المرشد الأعلى بعد أشهر طويلة من التجسس والاختراق الميداني لكاميرات المراقبة الخاصة.

وتزامن هذا الاختراق مع تنفيذ ضربة جوية مزدوجة في قلب طهران أسفرت عن مصرع علي لاريجاني الذي كان يشغل منصب المنسق الاستراتيجي بين الحرس الثوري والجيش الوطني.

وسبقت هذه الحوادث عملية اغتيال وزير الدفاع عزيز نصير زاده في فبراير من عام 2026 بعد فترة وجيزة من توليه حقيبة الوزارة، كما طالت يد الاغتيالات رئيس أركان القوات المسلحة محمد باقري في يونيو من عام 2025 إضافة إلى قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني الذي لقى حتفه تزامنا مع استهداف القيادات العليا بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

دولة الجواسيس وتفكك المنظومة

تجلت مظاهر الهشاشة الأمنية في إعلان المخابرات داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تفكيك خلايا تجسس كبرى تضم عناصر محلية تعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية من قلب المؤسسات الحساسة.

ونجحت هذه الشبكات في الوصول إلى "الهرم السيادي" وتسريب معلومات بالغة السرية مكنت المهاجمين من تنفيذ عملياتهم داخل مقرات قضائية ومراكز شرطة يفترض أنها الأكثر تأمينا.

وأدت هذه النجاحات الاستخباراتية المتكررة إلى فقدان الثقة المطلق في أجهزة التأمين واندلاع هجمات من الداخل نفذها موظفون محليون ضد مسؤوليهم في مقرات القضاء بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما دفع السلطات لتشديد الرقابة على أفرادها خوفا من وجود "طابور خامس" يدير العمليات لصالح واشنطن وتل أبيب من وراء الستار.

شلل القيادة وصراع الأجنحة

تسببت هذه الضربات في تحول استراتيجي شامل من استهداف المنشآت العسكرية إلى "استئصال الرؤوس" القيادية مما أحدث شللا تاما في القدرة على إصدار الأوامر وإدارة العمليات الميدانية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأدت الفراغات القيادية الناتجة عن رحيل العقول المدبرة إلى تزايد الصراعات العنيفة بين الأجنحة العسكرية والسياسية المتنافسة على النفوذ داخل هيكل السلطة المتداعي.

وتضاعفت الضغوط الشعبية والمخاوف من انتفاضة داخلية عارمة في ظل الهزات الأمنية المستمرة التي كشفت عجز الأجهزة عن حماية كبار المسؤولين بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وباتت المنظومة الحاكمة تواجه تحدي البقاء في ظل بيئة مخترقة استخباراتيا جعلت من تحركات القادة أهدافا سهلة لاصطيادها في أي وقت وأي مكان.