بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رصاص ضد العدالة

اغتيال النائب العام هشام بركات.. "مفخخة" الاستهداف الأول للقضاء في حوادث زمان

بوابة الوفد الإلكترونية

في صبيحة يوم الاثنين 29 يونيو 2015، الموافق 12 رمضان، وقعت الجريمة التي لم تشهد مصر لها مثيلا منذ عقود؛ حيث اغتيل المستشار "هشام بركات" النائب العام بدم بارد عبر تفجير موكبه. 

كشفت ملابسات الواقعة عن تخطيط معقد تورطت فيه عناصر تابعة ل "جماعة الإخوان" بالتنسيق مع جهات خارجية، لتسجل دفاتر حوادث زمان "تصفية" رأس هرم العدالة في نهار رمضان داخل أرشيف الدم.

بدأت المأساة في حي "مصر الجديدة" الراقي، لحظة تحرك موكب النائب العام من منزله ضمن حوادث زمان، واتبع القتلة أسلوب "السيارة المفخخة" المركونة على جانب الطريق بدم بارد.

وبمجرد مرور الموكب، تم تفجير عبوة ناسفة تزن نصف طن من المتفجرات، واعتمد المنفذون على "التفجير عن بعد" لضمان إصابة الهدف وتجاوز الحراسة، وأنهى الانفجار المروع حياة "محامي الشعب" الذي كان ينظر في قضايا إرهاب كبرى.

وبحثت أجهزة الأمن عن "الخلية العنقودية" المنفذة، وسجلت محاضر الشرطة في ذلك الوقت أن الشهيد كان "صائما" لحظة التفجير، لتنفجر قضية حوادث زمان المريرة التي كشفت عن تطور نوعي في العمليات الإرهابية ضد رجال القضاء في أرشيف الدم.

تطورت الملاحقة الأمنية بشكل "ملحمي" لضبط الجناة بحوادث زمان، ورصدت التحريات الأمنية أن المنفذين تلقوا تدريبات في "غزة" وحصلوا على دعم لوجيستي لتنفيذ العملية، وشكلت النيابة العامة فريق تحقيق واجه المتهمين الذين سقطوا في قبضة المباحث (خلية هشام بركات).

واستخدمت الشرطة اعترافات "يحيى موسى" الهارب كمدبر رئيسي للعملية، وسجلت المعاينات الفنية أن قوة الانفجار دمرت واجهات المباني المحيطة وحولت سيارة الشهيد إلى حطام، وبقت واقعة اغتيال هشام بركات هي الجريمة التي أدت لصدور "قانون الإرهاب" الجديد لتغليظ العقوبات ضمن حوادث زمان الغامضة.

اعترافات "خلية الموت" وسر "البرميل المتفجر"

كشفت كواليس التحقيقات عن "رصد" استمر لأكثر من شهر لحركة النائب العام في حوادث زمان، واعترف المنفذون بدم بارد أنهم اختاروا توقيت "رمضان" لضمان حالة من الاسترخاء الأمني المؤقت.

وروى القتلة للمحققين كيف قاموا بطلاء السيارة المفخخة بلون مشابه للسيارات المركونة للتمويه، واستخرج رجال المباحث من مخازنهم "أدوات التفجير" وبقايا مواد (TNT) التي استخدمت في حوادث زمان الغادرة.

وسجلت النيابة في مذكراتها أن "هشام بركات" قتل بسبب ثباته على تطبيق القانون ضد قيادات الإخوان، لتكتمل فصول أبشع قصة "غدر قضائي" في العصر الحديث بأرشيف الدم.

منصة الإعدام ونهاية "الجناة"

أصدرت محكمة الجنايات حكمها التاريخي بإعدام 9 من المتهمين الرئيسيين في القضية في فبراير 2019 بحوادث زمان، وهو الحكم الذي أثلج صدور أسرة الشهيد والرأي العام، وفي صبيحة يوم التنفيذ.

سجلت التقارير أن العدالة قد تحققت لدم "محامي الشعب"، واقتادت مصلحة السجون المدانين إلى منصة القصاص، وحضر تنفيذ العقوبة قيادات قضائية وأمنية.

واعتبر القانونيون أن الإعدام كان بمثابة "بتر" ليد الإرهاب التي حاولت ترهيب القضاء، وبقت قصة هشام بركات ذكرى لرجل لم يتراجع عن الحق حتى النفس الأخير في حوادث زمان.