بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل: مؤشرات وحقائق متداولة تثير تساؤلات واسعة حول حقيقة اغتيال نتنياهو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

سادت حالة من التخبط المعلوماتي والجدل الواسع في الأوساط السياسية والأمنية بداخل إسرائيل عقب انتشار موجة عاتية من الأنباء التي تتحدث عن تصفية رئيس الوزراء.

خداع بصري أم حقيقة مخفية.. كواليس شائعات اغتيال بنيامين نتنياهو وهوس الذكاء الاصطناعي

حيث انطلقت شرارة الشائعات لتجتاح منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العالمية بسرعة البرق متحدثة عن نهاية درامية للرجل القوي في تل أبيب.

وصاحبت هذه الادعاءات مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع تدعي وقوع انفجار ضخم استهدف اجتماعا سريا لمجلس الوزراء.

مما أدى إلى خلط الأوراق ودفع المتابعين للبحث عن حقيقة غياب بنيامين نتنياهو عن المشهد العام وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المتصارعة باستخدام أسلحة التضليل الإعلامي لإحداث بلبلة في الشارع الإسرائيلي.

فخ المفبركات ومنصات التزييف

كشفت عمليات التدقيق التقني في الأنباء المتداولة خلال شهر مارس 2026 عن وجود حملة تضليل ممنهجة نسبت أخبارا كاذبة لوكالات أنباء دولية مثل رويترز.

وادعت تلك التقارير المفبركة مقتل بنيامين نتنياهو في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت قلب القدس أثناء انعقاد جلسة أمنية رفيعة المستوى بداخل إسرائيل.

وتبين لاحقا أن وكالات الأنباء العالمية لم تصدر أي بيانات بهذا الشأن وأن التصاميم المنشورة جرى تزييفها باحترافية عالية للإيقاع بالقراء في فخ المعلومات المضللة.

واستخدم مروجو الشائعة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد خطابات بديلة تدعي أن من يظهر للجمهور هو "دوبلير" رقمي، مستشهدين بظهوره بستة أصابع في إحدى اللقطات التي ثبت تعرضها للتلاعب الفني والتقني.

محاولات حقيقية وسوابق الفشل

استرجعت الدوائر الأمنية بداخل إسرائيل وقائع سابقة موثقة لتعزيز فرضية استهداف القادة، حيث تظل المحاولة الفاشلة لاستهداف منزل بنيامين نتنياهو في قيسارية بطائرة مسيرة في أكتوبر 2024 هي الحقيقة الوحيدة التي لم تسفر عن إصابات لعدم تواجد الرجل في موقعه حينها.

وأوضحت التحليلات أن الفشل الذريع في الوصول للهدف الحقيقي دفع بجهات مجهولة لاستخدام "الحرب النفسية" عبر نشر أنباء الاغتيال المزعومة لتعويض الإخفاق الميداني.

وجرى التأكيد على أن كافة المقاطع التي زعمت مقتل بنيامين نتنياهو تندرج تحت بند الشائعات التي تهدف لإثارة الذعر وتقويض الثقة في المنظومة الأمنية الرسمية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من إبقاء شبح الموت يحوم فوق رؤوس الساسة.

حقيقة الستة أصابع والبديل الرقمي

فندت منصات التحقق من الحقائق بداخل إسرائيل الرواية التي اعتمدت على "تشوهات الذكاء الاصطناعي" في فيديوهات بنيامين نتنياهو الأخيرة.

واعتبر المحللون أن التركيز على تفاصيل فنية دقيقة مثل عدد الأصابع هو تكتيك متعمد لجذب انتباه الجمهور بعيدا عن الحقائق الميدانية الراسخة.

وأثبتت الفحوصات الجنائية للمقاطع أن التلاعب تم في مرحلة المونتاج لإظهار عيوب تقنية توحي بأن الشخصية الظاهرة هي مجرد برمجيات مولدة وليست حقيقة.

ويظل بنيامين نتنياهو على رأس عمله يمارس مهامه الرسمية بداخل إسرائيل رغم الضجيج الإعلامي، مما يؤكد أننا أمام فصل جديد من فصول الصراع الرقمي الذي يستخدم التزييف العميق كأداة سياسية لتغيير القناعات وهز الاستقرار في المنطقة بالكامل.