بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مشروب طبيعي شائع يعزز التركيز واليقظة.. تعرف عليه

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة حديثة أن هناك مشروبًا طبيعيًا يمكنه تحسين التركيز وزيادة اليقظة على مدار ساعات طويلة أثناء أداء المهام المكتبية، ويعتبر بديلاً صحياً وآمناً عن القهوة أو مشروبات الطاقة التقليدية.

خبيرة توضح طرق للتخلص من الأفكار السلبية

6 خطوات زيادة التركيز لديك وتحقق إنتاجية أكبر - Bait Elamal - بيت الأمل

قام باحثون من جامعة تسوكوبا اليابانية بإجراء تجربة على 14 لاعباً هاوياً لألعاب محاكاة كرة القدم الإلكترونية، حيث خضعت المجموعة لجلسات استمرت لمدة ثلاث ساعات. في جلسة واحدة، تناول اللاعبون ماءً عادياً، وفي أخرى شربوا ماءً غازياً. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الماء الغازي كان أكثر فاعلية في تحسين مستويات التركيز، وهو ما ساهم كذلك في تقليل الإرهاق وزيادة الاستمتاع بجلسة اللعب.

 

شارك اللاعبون في التجربة بشرب كمية إجمالية بلغت 500 مل من الماء، سواء العادي أو الغازي البارد عند درجة حرارة 4 مئوية، وبالتوازي، تم قياس مؤشرات الإرهاق لديهم مثل معدل ضربات القلب، قطر حدقة العين، ومستوى الشعور بالتعب والمتعة.

 

خلص الباحثون إلى أن الماء الغازي يساعد على تقليل التعب وتعزيز الشعور بالمتعة مع تحسين القدرة الذهنية مقارنة بالماء العادي. وأبرزت الدراسة أن غاز ثاني أكسيد الكربون في المياه الغازية يتفاعل مع مستقبلات حسية خاصة بالفم تُعرف بـ"مستقبلات الجهد العابر" (TRP)، ما يُنشط الدماغ ويحسن القيام ببعض المهام الذهنية الدقيقة. كما لاحظ الباحثون أن المشاركين ارتكبوا عددا أقل من الأخطاء أثناء اللعب بعد شرب الماء الغازي، مما يعكس تحكماً أفضل في أداء مهامهم.

 

رغم الفوائد المكتشفة، لم تقارن الدراسة تأثير الماء الغازي مباشرة بالقهوة أو مشروبات الطاقة الشهيرة. وأوضح الباحثون أن هذه المشروبات تحتوي عادة على الكافيين والسكر اللذين يمكن أن يمنحا دفعة مؤقتة من اليقظة، ولكن تناولهما بكثرة يرتبط بمخاطر صحية واحتمالية الإدمان. وعلى العكس، لا يتسبب الماء الغازي الخالي من الكافيين والسكر بأي آثار جانبية سلبية تذكر، مما يجعله خياراً آمناً ومستداماً.

 

أما عن الشعور المميز بالوخز عند شرب المياه الغازية، فقد أبرز الخبراء أنه يرجع إلى تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع إنزيمات معينة في براعم التذوق الحامضة في الفم، وليس نتيجة انفجار الفقاعات كما كان يعتقد قبلاً.

 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور نيكولاس ريبا، الذي يعمل في المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة وأحد معدّي الدراسة، أن الخصوصية الحسية التي تمنحها المشروبات الغازية تعود لتنشيط براعم التذوق الحامضة التي تُحفز بدورها إشارات عصبية تُرسل إلى الدماغ لتعزز من هذا الإحساس الفريد.