بإجماع الآراء.. المفتي يحرر شهادة إعدام قتلة المحامي "أبو الدهب" بالإسكندرية
أسدلت محكمة جنايات الإسكندرية الستار على واحدة من أبشع جرائم الغدر التي شهدتها عروس البحر المتوسط، حيث نطقت "منصة العدالة" بكلمتها الحاسمة بإحالة أوراق سيدة وشريكها إلى فضيلة مفتي الديار المصرية.
بعدما تلطخت أيديهما بدماء المحامي "محمد أبو الدهب" داخل محراب عمله، في واقعة هزت الوسط القانوني وفتحت ملفات "الأمان" داخل المكاتب المهنية، لتنتصر المحكمة لدم القتيل وتضع رقاب الجناة تحت مقصلة "عشماوي" قصاصا عادلا لما اقترفته أنياب الغدر بدم بارد.
منطوق الحكم.. القصاص يطرق أبواب "الجنايات" في دور الانعقاد المقبل
في جلسة تاريخية حبست أنفاس الحضور، أصدرت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة هيئة المحكمة الموقرة، قرارها في القضية رقم 32072 لسنة 2025 جنايات المنتزه أول، بإرسال أوراق المتهمين (السيدة وصديقها) للمفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما.
وجاء في منطوق الحكم أن المحكمة استقرت في يقينها ثبوت نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحددت المحكمة جلسة دور الانعقاد المقبل موعدا نهائيا للنطق بالحكم الرسمي، ليترقب الجميع لحظة ارتداء "البدلة الحمراء" خلف القضبان.
تعود جذور المأساة حينما اقتحم المتهمان مكتب المحامي محمد أبو الدهب بحي المنتزه أول، وبدلا من طلب المشورة القانونية، باغتاه بعدة طعنات قاتلة في أنحاء متفرقة من جسده، ولم يكتفيا بإزهاق روحه، بل قاما بتفتيش مسرح الجريمة وسرقة "شاشة تليفزيون" ومبلغ مالي كان بحوزته، في مشهد يعكس تجرد الجناة من كافة معاني الإنسانية، حيث حولا مكتب المحاماة الذي يفترض أن يكون حصنا للدفاع عن الحقوق إلى مسرح لجريمة قتل بدافع السرقة الرخيصة.
كواليس المعاينة.. كيف فضحت "آثار الدماء" مخطط السيدة وصديقها؟
رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية عقب تلقي البلاغ من قسم شرطة المنتزه أول، بعثرة في محتويات المكتب الذي يلحق بالشقة السكنية للمجني عليه، وكشفت تحريات المباحث الجنائية أن المتهمة استغلت معرفتها السابقة أو ترددها على المكتب لتسهيل دخول شريكها.
حيث تمكنا من مباغتة المحامي محمد أبو الدهب الذي سقط غارقا في دمائه، وبحث رجال المباحث عن المسروقات التي تم تتبعها لتقود في النهاية إلى ضبط المتهمين اللذين اعترفا بجريمتهما الشنعاء أمام جهات التحقيق، مؤكدين أن الطمع في أموال الضحية كان المحرك الأساسي لخنجر الغدر.