بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عضو الأزهر للفتوى: صلاة التوبة كنز الاستغفار في رمضان

الشيخ عبدالله سلامة
الشيخ عبدالله سلامة -عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى

صلاة التوبة تعد من أعظم أبواب الرحمة التي فتحها الله سبحانه وتعالى لعباده، فهي الطريق الذي يعود به الإنسان إلى ربه بعد الوقوع في الذنب أو التقصير، وقد أوضح العلماء أن الإسلام لم يغلق باب الرجوع إلى الله أبدًا، بل جعل التوبة عبادة قائمة بذاتها يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ومن أبرز صورها صلاة التوبة التي يؤديها العبد حين يندم على خطئه ويريد العودة إلى طريق الطاعة.


شاهد الحلقة من هنا:

وفي هذا السياق، قال الشيخ عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حديثه في برنامج "كنوز الاستغفار" على بوابة بوابة الوفد الإلكترونية، في شهر رمضان المبارك لهذا العام2026، إن صلاة التوبة عبادة عظيمة دلَّ عليها حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من أعظم الوسائل التي يغفر الله بها الذنوب لعباده.

 

حديث النبي عن صلاة التوبة

أوضح الشيخ عبدالله سلامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرشد المسلمين إلى هذه العبادة حين قال إن العبد إذا أذنب ذنبًا ثم تطهر وتوضأ، وبعد ذلك صلى ركعتين واستغفر الله تعالى، فإن الله عز وجل يغفر له ما فعل من الذنب.

وبيّن أن هذه العبادة هي صلاة التوبة التي شرعها الله لعباده رحمة بهم، حتى لا ييأسوا من مغفرته مهما وقعوا في الذنوب، طالما أنهم يرجعون إليه بصدق وإخلاص.

 

متى تُصلى صلاة التوبة؟

وأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن صلاة التوبة ليس لها وقت محدد، بل يمكن أن يؤديها المسلم في أي وقت يشعر فيه بالندم على ذنب ارتكبه ويريد العودة إلى الله سبحانه وتعالى.

فإذا وقع العبد في معصية أو تقصير، فعليه أن يتوضأ ثم يقوم ليصلي ركعتين بنية التوبة، وبعد الانتهاء من الصلاة يكثر من الاستغفار والدعاء، ويسأل الله أن يتقبل توبته ويغفر له ذنبه.

وأكد أن هذه العبادة تحمل رسالة عظيمة للمسلمين، وهي أن باب التوبة مفتوح دائمًا، وأن الله سبحانه وتعالى يقبل رجوع عباده إذا صدقت نياتهم.

 

دليلها في القرآن الكريم

استشهد الشيخ عبدالله سلامة بقول الله تعالى في القرآن الكريم:"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون".

وأوضح أن هذه الآية الكريمة تؤكد أن المؤمن إذا وقع في الذنب لا يصر عليه، بل يبادر بالتوبة والاستغفار والرجوع إلى الله، ومن أعظم صور هذا الرجوع أداء صلاة التوبة التي تعبر عن الندم الصادق والعزم على عدم العودة إلى المعصية.

 

لماذا تعد صلاة التوبة من أعظم المنح الإلهية؟

أكد الشيخ عبدالله سلامة أن صلاة التوبة تعد من أعظم المنح التي منحها الله لعباده، لأنها تمنح الإنسان فرصة جديدة بعد الخطأ، وتفتح له باب الأمل والرجاء مهما كانت الذنوب.

وأضاف أن على المسلم إذا أخطأ أو ارتكب ذنبًا أن يسارع إلى الطهارة والصلاة والاستغفار، وأن يعلم يقينًا أن الله سبحانه وتعالى واسع المغفرة، وأن رحمته تسبق غضبه.

وختم حديثه بالدعاء بأن يجعل الله المسلمين من التائبين الصادقين، وأن يرزقهم حسن الرجوع إليه في كل وقت، وأن يغفر لهم الذنوب والخطايا.