أعراض الفصام.. اضطراب نفسي يحتاج إلى التشخيص المبكر
يعد الفصام أحد الاضطرابات النفسية المزمنة التي تؤثر في طريقة تفكير الشخص وسلوكه وإدراكه للواقع، وعلى الرغم من أن المرض قد يظهر في أي مرحلة عمرية، فإنه غالبًا ما يبدأ في أواخر فترة المراهقة أو بداية الشباب، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان بشكل كبير في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المريض.

تنقسم أعراض الفصام عادة إلى عدة أنواع، أبرزها الأعراض الذهانية أو ما يعرف بالأعراض الإيجابيةوتشمل هذه الأعراض الهلاوس، مثل سماع أصوات غير موجودة في الواقع، أو رؤية أشياء غير حقيقية، كما قد يعاني المريض من الأوهام، وهي معتقدات خاطئة يصدقها بشدة، مثل الشعور بأن الآخرين يراقبونه أو يتآمرون ضده.
ومن الأعراض الشائعة أيضًا اضطراب التفكير والكلام، حيث قد يتحدث المريض بطريقة غير مترابطة أو ينتقل من فكرة إلى أخرى دون تسلسل منطقي، كما قد يظهر سلوك غير منظم أو تصرفات غير معتادة.
أما الأعراض السلبية للفصام فتتمثل في تراجع المشاعر أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية وقد يعاني المريض من العزلة الاجتماعية، وانخفاض الدافعية، وقلة التعبير العاطفي، إضافة إلى صعوبة التركيز أو اتخاذ القرارات.
وفي بعض الحالات، قد تظهر أيضًا مشكلات في الذاكرة والقدرة على الانتباه، وهو ما قد يؤثر على الدراسة أو العمل. وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، وقد تتطور تدريجيًا أو تظهر بشكل مفاجئ.
ويؤكد المختصون أن الفصام لا يعني بالضرورة فقدان القدرة على العيش بشكل طبيعي، إذ يمكن التحكم في الأعراض من خلال العلاج الدوائي والعلاج النفسي والدعم الاجتماعي لذلك يُنصح بضرورة مراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي من هذه الأعراض، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو أثرت على الحياة اليومية.