بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مجزرة النصف من رمضان.. صراع الميراث ينهي حياة عائلة كاملة على مائدة السحور

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت إحدى قرى صعيد مصر واقعة جنائية تقشعر لها الأبدان بعدما أقدم شاب على قتل والده وأشقائه رميا بالرصاص بسبب خلافات حادة على تقسيم الميراث في ليلة النصف من رمضان.

بدأت أحداث الجريمة بمشادة كلامية عنيفة أثناء تناول وجبة السحور بين المتهم وباقي أفراد عائلته، واستخدم الجاني سلاحا ناريا غير مرخص لإطلاق وابل من الرصاص على الضحايا داخل منزلهم الريفي.

وانتهز المتهم حالة الاسترخاء التي سبقت أذان الفجر ليقوم بتنفيذ مجزرته البشرية التي خلفت خمسة قتلى في مشهد مأساوي هز أركان القرية الهادئة، وسقط المجني عليهم جثثا هامدة وسط صدمة الجيران الذين هرعوا لموقع الحادث فور سماع دوي الطلقات،

انتقلت قوات أمن المديرية لمسرح الجريمة وفرضت طوقا أمنيا مشددا لمنع هروب الجاني نحو الجبال القريبة، وقامت سيارات الإسعاف بنقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت حراسة مشددة.

وأشارت التحريات الميدانية إلى أن المتهم كان يطالب بنصيب أكبر في الأراضي الزراعية والممتلكات قبل وقوع الحادث بفترة وجيزة، وسادت حالة من الحزن والوجوم بين أهالي القرية الذين استنكروا وقوع هذه المذبحة الأسرية في حرمة الشهر الكريم وليلته المباركة،

كواليس مذبحة الميراث بالصعيد

كشفت تحقيقات رجال المباحث عن وجود نية مبيتة لدى المتهم لارتكاب الجريمة بعد شرائه للسلاح والذخيرة وتجهيز خطة للهروب، واعتمدت خطة البحث على ملاحقة الجاني في الدروب الجبلية والمخابئ التي قد يلجأ إليها.

وأشارت الأدلة الجنائية إلى أن المتهم أطلق النار من مسافة قريبة مما حال دون نجاة أي من الضحايا، وتسببت الواقعة في فتح ملف النزاعات العائلية على الميراث وخطورة انتشار الأسلحة غير المرخصة، وأمرت النيابة العامة بسرعة ضبط وإحضار المتهم الهارب،

تحركت فرق الصاعقة وقوات الأمن المركزي لمداهمة المناطق الجبلية الوعرة التي اختبأ فيها الجاني، وأسفرت المواجهات عن ضبط المتهم وبحوزته السلاح المستخدم في الحادث وكمية من الذخيرة الحية.

وأدلى القاتل باعترافات صادمة أمام المحققين مؤكدا أن "الشيطان أغواه" لقتل أهله بسبب الطمع والرغبة في الاستحواذ على الممتلكات وحده، وأصدرت الجهات القضائية قرارا بحبس المتهم على ذمة التحقيقات مع مراعاة كافة الإجراءات القانونية المتبعة، وقيدت الواقعة كأبشع جريمة أسرية في تاريخ المحافظة،

نهاية مأساوية لعائلة حلمت بالعيد

واجه المتهم اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح ناري وذخيرة، وتسببت الجريمة في تشريد ما تبقى من العائلة وضياع الميراث الذي كان سببا في هذه المجزرة البشرية.

وأصدرت مشيخة الأزهر بيانا حذرت فيه من عواقب الطمع وقطع الأرحام خاصة في الأيام المباركة، وأكد الأطباء الشرعيون أن الضحايا فارقوا الحياة نتيجة إصابات مباشرة في الرأس والصدر، وظلت قصة "مجزرة السحور" محفورة في ذاكرة الأهالي كدرس قاس في عواقب الطمع،

بذلت لجان المصالحة والقيادات الشعبية جهودا لاحتواء الموقف ومنع حدوث أي أعمال ثأرية بين فروع العائلة الواحدة، وأكد شهود العيان أن المتهم كان يبدو هادئا قبل ارتكاب الواقعة مما يشير إلى تخطيطه العميق للجريمة.

وقررت النيابة العامة إحالة المتهم لمحاكمة جنائية عاجلة للقصاص منه، وسجل المحضر الرسمي كافة التفاصيل التي أدت لوقوع الحادث الأليم، ونال التقرير اهتماما كبيرا من كافة القراء والجمهور المتابع لأخبار الحوادث المأساوية في رمضان،