رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا تحولت البحرين إلى ساحة صواريخ إيران في صراع الخليج؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج بصورة غير مسبوقة مع تحول سماء البحرين إلى مسرح مفتوح للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، في تصعيد عسكري يعكس تحولات خطيرة في معادلات الصراع الإقليمي. 

وجاءت هذه الضربات في سياق رد إيراني مباشر على عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع بشأن استخدام القواعد العسكرية في الخليج لدعم تلك الهجمات. 

وبينما أعلنت البحرين اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت اختراق أجوائها، فإن التطورات الأخيرة تكشف أن المملكة أصبحت في قلب معادلة الردع الإقليمي، حيث تسعى طهران إلى توسيع نطاق المواجهة عبر الضغط على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الخليج.

سماء المنامة تحت القصف.. صواريخ ومسيرات طهران تشعل المواجهة في الخليج

شهدت مملكة البحرين تصعيدا عسكريا هو الأخطر من نوعه منذ عقود عقب تعرض أراضيها لسلسلة من الضربات الصاروخية والجوية المكثفة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية، حيث تحولت الأجواء الهادئة إلى ساحة حرب مفتوحة استخدمت فيها طهران أحدث ترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لضرب العمق البحريني بضراوة غير مسبوقة.

وأثارت هذه الهجمات حالة من الاستنفار الأمني الشامل في كافة أرجاء المملكة بعدما طالت الانفجارات مناطق سكنية ومنشآت حيوية مما هدد سلامة المواطنين والمقيمين بشكل مباشر.

وجاء هذا الانفجار العسكري المروع ليضع المنطقة بأكملها فوق فوهة بركان في ظل تزايد حدة التوترات الإقليمية التي بلغت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية بداخل مملكة البحرين.

جحيم المسيرات واستراتيجية الضرر

أعلنت قوة دفاع البحرين عن نجاحها في تدمير حوالي 74 صاروخا و92 طائرة مسيرة إيرانية معادية حاولت اختراق الأجواء البحرينية خلال الساعات الأخيرة، ووضحت التقارير الميدانية أن كثافة القصف جاءت ضمن استراتيجية توزيع الضرر التي تتبعها طهران للضغط على القوى الدولية والولايات المتحدة الأمريكية عبر استهداف حلفائها في منطقة الخليج.

وتسببت بعض الهجمات التي لم يتم اعتراضها في وقوع أضرار مادية جسيمة بالمباني السكنية حيث تم رصد استهداف برج سكني بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، وخلفت هذه الاعتداءات حالة من الذعر بين السكان نتيجة وقوع انفجارات مدوية في مناطق متفرقة هزت أركان العاصمة المنامة والمناطق المحيطة بها بداخل مملكة البحرين.

قواعد الجفير في مرمى النيران

اعتبرت القيادة في إيران أن القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة فوق الأراضي البحرينية لاسيما قاعدة الجفير تمثل أهدافا مشروعة لعملياتها الانتقامية ردا على ضربات واشنطن الأخيرة.

وزعمت طهران أن هذه القواعد تستخدم كمراكز دعم وانطلاق للعمليات العسكرية التي تستهدف أمنها القومي مما دفعها لتكثيف القصف الصاروخي لتعطيل قدرات التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

ورفعت السلطات في مملكة البحرين شكوى رسمية عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تضرب بمبادئ حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط.

وشددت الحكومة البحرينية على أن الصمت الدولي تجاه هذه الاعتداءات يشجع الطرف الإيراني على مواصلة تهديد الملاحة الدولية والأمن القومي العربي بداخل مملكة البحرين.

غليان سياسي وتحركات دولية

وصفت مملكة البحرين الاعتداءات الإيرانية بأنها محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار الداخلي وتصدير الأزمات الخارجية عبر بوابة التحرش العسكري بجيرانها.

وتابعت الأجهزة الأمنية بداخل مملكة البحرين تداعيات الصراع الإقليمي بفرض إجراءات مشددة لحماية الجبهة الداخلية وضمان سلامة المنشآت النفطية والحيوية من أي اختراقات غادرة.

وأدت هذه الضربات المتلاحقة إلى توقف مؤقت في بعض الأنشطة التجارية والملاحية نتيجة حالة عدم اليقين الأمني التي تفرضها الهجمات المستمرة من الجانب الإيراني.

وجاءت الإدانات العربية والدولية لتؤكد ضرورة وضع حد لهذا التصعيد الذي قد يجر المنطقة برمتها إلى مواجهة شاملة لا يحمد عقباها في ظل استمرار تعنت طهران واستهدافها الممنهج للأعيان المدنية بداخل مملكة البحرين.

أظهرت البيانات العسكرية أن حجم القوة التدميرية التي استخدمتها إيران في هجماتها الأخيرة يعكس رغبة واضحة في تغيير قواعد الاشتباك وتوجيه رسائل دموية للقوى الكبرى.

ونجحت منظومات الدفاع الجوي في مملكة البحرين في إحباط كارثة محققة بعد اعتراض عشرات المقذوفات التي كانت موجهة بدقة نحو تجمعات سكانية ومنشآت اقتصادية هامة.

واعتبر المحللون السياسيون أن فتح الأجواء البحرينية أو استخدام أراضيها كمنطلق للعمليات الدولية ضد طهران جعلها في قلب العاصفة العسكرية التي لا تهدأ.

وصدرت التعليمات لكافة الوحدات القتالية بداخل مملكة البحرين بالبقاء في حالة تأهب قصوى لصد أي عدوان قادم وحماية السيادة الوطنية من التهديدات الخارجية التي تسعى لفرض واقع جديد بالمنطقة عبر لغة الصواريخ والمسيرات الانتحارية.