سماء ناخشيفان تشتعل.. مسيرات انتحارية تضرب مطارا ومدرسة في قلب أذربيجان
انفجرت الأوضاع الأمنية فوق الحدود المشتركة بين جمهورية أذربيجان وجمهورية إيران الإسلامية عقب هجوم جوي مفاجئ بطائرات مسيرة انتحارية هز أركان إقليم ناخشيفان الاستراتيجي.
حيث سقطت القذائف الطائرة في مناطق حيوية مأهولة بالسكان لتخلف وراءها إصابات وجروحا وسط حالة من الذعر والهلع بين المواطنين الذين فوجئوا بأصوات الانفجارات تدوي في وضح النهار.
واعتبر مراقبون أن هذا الحادث يمثل تصعيدا خطيرا يهدد بحرق الأخضر واليابس في منطقة القوقاز المتوترة أصلا نتيجة تراكمات سياسية وعسكرية سابقة.
وهرعت سيارات الإسعاف وقوات الدفاع لانتشال الضحايا وتأمين المواقع المستهدفة وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من ردود أفعال بداخل جمهورية أذربيجان.
جحيم فوق مطار ناخشيفان
سجلت الساعات الماضية سقوط طائرتين مسيرتين قادمتين من جهة جمهورية إيران الإسلامية داخل أراضي جمهورية أذربيجان مما تسبب في إصابة شخصين بجروح متفاوتة الخطورة.
واستهدفت المسيرة الأولى بشكل مباشر نطاق مطار ناخشيفان الدولي الذي يبعد نحو 10 كيلومترات فقط عن الخط الحدودي الفاصل بين البلدين في مشهد عكس دقة الاستهداف وخطورة الاختراق الجوي.
بينما سقطت الطائرة الثانية بالقرب من مدرسة تعليمية في المنطقة ذاتها مما ضاعف من حالة الرعب بين الطلاب والأهالي الذين استغاثوا بالسلطات لإنقاذهم من شباك الموت الطائر، وأكدت المصادر الرسمية أن الحادث أسفر عن وقوع إصابات بشرية تم نقلها فورا لتلقي العلاج اللازم تحت حراسة مشددة بداخل جمهورية أذربيجان.
غضب دبلوماسي وتهديد بالرد
استدعت وزارة الخارجية في جمهورية أذربيجان السفير الإيراني في باكو لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة والمطالبة بتفسير عجل وحاسم حول ملابسات هذا العدوان الجوي غير المبرر.
ونددت السلطات بما وصفته بالهجمات المتعمدة التي تستهدف السيادة الوطنية وسلامة المدنيين فوق أراضيها معلنة احتفاظها بالحق الكامل في اتخاذ إجراءات رد مناسبة ورادعة.
وأوضحت البيانات الرسمية أن صواريخ وطائرات مسيرة اخترقت الأجواء وسقطت بداخل مطار ناخشيفان الدولي مما تسبب في أضرار مادية بجانب الإصابات البشرية التي طالت مواطنين أبرياء.
ورفضت الحكومة في باكو أي مبررات قد تسوقها طهران حول ضلال الطريق أو الأعطال الفنية في ظل استهداف منشآت حيوية ومدنية بداخل جمهورية أذربيجان.
فراغات أمنية وصمت إيراني
كشفت التقارير الاستخباراتية أن تنظيمات مسلحة تحاول استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين لتقويض استقرار السلطات الجديدة في المنطقة عبر تنفيذ عمليات نوعية عابرة للحدود.
وذكرت المصادر أن صواريخا رصدت وهي تعبر الأجواء قادمة من جهة جمهورية إيران الإسلامية لتسقط داخل نطاق مطار ناخشيفان مما يضع المنطقة فوق صفيح ساخن.
وحتى اللحظة لم تصدر السلطات في طهران أي تعليق رسمي يوضح ملابسات انطلاق هذه المسيرات الانتحارية أو الجهة المسؤولة عنها رغم استدعاء السفير الإيراني.
وتابعت غرف العمليات في باكو تحركات المجموعات المسلحة التي تسعى لضرب المصالح القومية وزعزعة السلم الأهلي عبر استخدام طائرات بدون طيار متطورة في هجمات مباغتة بداخل جمهورية أذربيجان.
استمرت أجهزة البحث الجنائي في جمع حطام المسيرات المتفجرة من محيط المدرسة والمطار لتحليل منشئها وتحديد نوعية المتفجرات المستخدمة في هذا الهجوم الذي وصفته الدوائر السياسية بالغادر.
وأوضحت المعاينات الفنية أن الطائرات كانت تحمل مواد شديدة الانفجار مخصصة لإحداث أكبر قدر من التدمير في البنية التحتية والمباني المأهولة بجمهورية أذربيجان.
وجاءت هذه التطورات لتفتح الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى قدرة الدفاعات الجوية على التصدي لمثل هذه الاختراقات في المستقبل القريب.
وتعهدت القوات المسلحة بفرض طوق أمني شامل على كافة المحاور الحدودية ومنع تكرار سقوط أي قذائف أو صواريخ تهدد أمن واستقرار المواطنين وتدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة بداخل جمهورية أذربيجان.