بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لغز "شقيقتي بنى سويف".. ترعة الموت تبتلع سمية ومريم في ظروف غامضة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

زلزال من الحزن والصدمة ضرب أرجاء قرية "دموشيا" بمحافظة بنى سويف، عقب استيقاظ الأهالي على مشهد جنائزي مروع تمثل في العثور على جثتي طفلتين شقيقتين طافيتين فوق مياه إحدى الترع.

في واقعة حبست أنفاس الصعيد المصري بأكمله، وبينما اتشحت القرية بالسواد، تسابق الأجهزة الأمنية الزمن لفك شفرات هذا اللغز المأساوي وكشف الكواليس الخفية لرحيل "عصفورتين" في عمر الزهور، وسط تساؤلات مرعبة حول وجود شبهة جنائية أو سقوط مفاجئ في "فخ الموت" المائي.

رحلة بلا عودة.. تفاصيل العثور على جثتي "سمية ومريم"

بدأت الفاجعة التي تصدرت محركات البحث حينما لاحظ بعض أهالي قرية "دموشيا" التابعة لمركز بنى سويف وجود أجسام غريبة تطفو على سطح الترعة، وباقترابهم صدموا بجثتي الطفلتين سمية. ص. ع (10 سنوات)، وشقيقتها الكبرى مريم. ص. ع (12 سنة)، وانتقلت قوة أمنية بوزارة الداخلية برفقة سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة، وبدأت أعمال المعاينة الأولية التي أظهرت أن الطفلتين فارقتا الحياة قبل ساعات من العثور عليهما، ليتحول محيط الترعة إلى ثكنة من التحريات المكثفة للوقوف على ملابسات الواقعة.

رصدت التحريات الأولية لرجال المباحث الجنائية أن الشقيقتين غادرتا منزلهما ولم يعودا، مما دفع الأسرة والأهالي للبحث عنهما قبل اكتشاف النهاية المأساوية، وأمرت جهات التحقيق بنقل الجثتين إلى مشرحة مستشفى بنى سويف التخصصي لوضعهما تحت تصرف الطب الشرعي، لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وما إذا كان نتيجة "إسفكسيا الغرق" العفوية أم أن هناك يدا آثمة تقف وراء الحادث، وبحث رجال المباحث في محيط العثور على الجثتين عن أي متعلقات شخصية أو آثار تدل على وجود صراع أو انزلاق.

استنفار أمني وبحث عن "كاميرات المراقبة" لفك اللغز

انتقلت جهات التحقيق لموقع الحادث لسماع أقوال شهود العيان من أهالي قرية دموشيا الذين عثروا على الجثث، وبحثت الأجهزة الأمنية عن وجود أي كاميرات مراقبة قريبة من محيط الترعة لرصد آخر ظهور للطفلتين سمية ومريم، وسجلت محاضر الشرطة حالة من الانهيار التام بين أفراد الأسرة والجيران، وسط مطالبات شعبية بضرورة حسم التحقيقات بسرعة، فيما تواصل النيابة العامة استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة والتأكد من عدم وجود أي إصابات ظاهرية تشير إلى عنف، لضمان استجلاء الحقيقة كاملة في هذه الواقعة التي فجرت بركانا من القلق حول سلامة الأطفال في القرى القريبة من المجاري المائية.