ترعة الموت وسور الغدر.. البحيرة تستيقظ على فاجعتين لضحايا لقمة العيش والقدر
شهدت محافظة البحيرة ليلة دامية لم تهدأ فيها صفارات الإسعاف، بعدما خيم الحزن على مركزي كفر الدوار والدلنجات جراء حادثين منفصلين حصدا أرواح شابين في مقتبل العمر؛ فبين غدر مياه ترعة المحمودية التي ابتلعت سيارة ملاكي بقائدها.
وسقوط سور قاتل داخل مستشفى الدلنجات حطم أحلام مندوب مبيعات، تحولت دفاتر الحوادث إلى ساحة للعزاء، وسط حالة من الذهول الشعبي جراء هذه المشاهد المأساوية التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تساؤلات حول تأمين المنشآت ومخاطر الطرق.
غدر المحمودية.. رحلة "محمد" الأخيرة تحت أنقاض الحديد والمياه
في كفر الدوار، تحول هدوء ترعة المحمودية بالقرب من منطقة "كينج عثمان" إلى صرخات استغاثة، بعدما انحرفت عجلة القيادة من يد الشاب محمد مصطفى عثمان (21 عاما)، لتسقط سيارته الملاكي في أعماق المجرى المائي. وانتقلت الأجهزة الأمنية ومأمور مركز شرطة كفر الدوار فور تلقي الإخطار، حيث بدأت ملحمة لانتشال الجثمان والسيارة من قاع الترعة.
وكشفت المعاينة الأولية أن الشاب العشريني لفظ أنفاسه الأخيرة غرقا داخل قمرة القيادة قبل وصول فرق الإنقاذ، وتم نقل جثته وسط دموع ذويه إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى كفر الدوار العام، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة للوقوف على الأسباب الفنية للحادث وما إذا كانت هناك اختلالات في الطريق أدت إلى هذا الانقلاب المفجع.
سور الدلنجات القاتل.. تفاصيل نهاية مأساوية لمندوب القليوبية أثناء العمل
لم تكد البحيرة تفيق من صدمة كفر الدوار، حتى تلقت مديرية أمن البحيرة بلاغا آخر يفطر القلوب من داخل مستشفى الدلنجات المركزي؛ حيث لقى الشاب أحمد عادل السيد عبد العزيز (27 عاما) مصرعه في الحال نتيجة سقوط جزء من سور داخلي عليه. الحادث وقع أثناء قيام الضحية، وهو مندوب مبيعات مقيم بمحافظة القليوبية، بممارسة مهام عمله في تسليم شحنة من الأكسجين السائل للمستشفى لإنقاذ المرضى، إلا أن "سور الغدر" باغته ليسقط فوق رأسه محطما كل الآمال.
وبحسب مأمور مركز شرطة الدلنجات وشهادات العيان، فإن الضحية أصيب بنزيف حاد في المخ وكدمات سحقت جسده جراء ثقل الأنقاض، وفشلت محاولات إسعافه داخل المستشفى التي جاء إليها موردا للحياة فخرج منها جثة هامدة. وتم إيداع الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق التي كلفت المباحث بإجراء تحريات عاجلة حول الحالة الإنشائية للسور ومدى وجود إهمال تسبب في هذه الفاجعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض