"النيران الصديقة" بالكويت.. أسقطت طائرات واشنطن هربا من فضيحة إيرانية
شهدت سماء الكويت ليلة مأساوية تحولت فيها "المواجهة العسكرية" إلى مادة دسمة للجدل العالمي، عقب إعلان القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) عن سقوط 3 مقاتلات من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" بنيران "صديقة" وجهتها الدفاعات الجوية الكويتية بالخطأ، في مشهد وصفه مراقبون ب"الكوميديا السوداء".
حيث تزامنت الواقعة مع اشتباكات عنيفة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، مما فتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول حقيقة ما جرى خلف الكواليس وما إذا كان تحميل الجانب الكويتي المسؤولية مجرد "ستار" لتغطية فشل المنظومات الأمريكية في التصدي للهجوم الإيراني المباشر.
كواليس "ليلة السقوط".. نيران كويتية أم صواريخ إيرانية؟
فقد استيقظت منطقة الشرق الأوسط على وقع زلزال عسكري مدو في سماء الكويت، بعدما تحولت رحلة دعم عملية "إيبك فيوري" إلى كابوس جوي مروع أسفر عن سقوط 3 مقاتلات أمريكية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" بنيران صديقة أطلقتها الدفاعات الجوية الكويتية عن طريق الخطأ، في ليلة اشتعلت فيها الجبهات بمعركة جوية حامية الوطيس، لتختلط أوراق القوة بين صواريخ باليستية ومسيرات إيرانية، وتنتهي الحادثة ببيان صادم من القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" وضع العالم أمام حقيقة الصدام غير المقصود في قلب العاصفة.
تفاصيل "نيران صديقة" في ليلة الاشتباك الكبرى
كشفت كواليس الحادثة التي وقعت في تمام الساعة الحادية عشرة وثلاث دقائق مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق للأول من مارس، أن المقاتلات الأمريكية كانت في مهمة قتالية لدعم عملية إيبك فيوري فوق الأجواء الكويتية، وخلال ذروة اشتباكات جوية عنيفة تضمنت التصدي لهجمات بطائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، حدث ارتباك تقني أدى لاستهداف الدفاعات الجوية الكويتية للطائرات الصديقة، وأوضحت وزارة الدفاع الكويتية عبر ناطقها الرسمي أن طواقم البحث والإنقاذ باشرت مهامها فورا عقب سقوط الطائرات في صباح اليوم التالي، لضمان نجاة الأطقم من وسط الحطام المشتعل.
سجلت التقارير الطبية الصادرة عن وزارة الصحة الكويتية استقبال 19 مصابا جراء الحادث وتداعياته الميدانية، مؤكدة أن حالة معظمهم مستقرة تحت إشراف الفرق الطبية التي تعاملت مع الحالات فور وصولها، وبحثت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) في بيانها تفاصيل قفز أفراد الطاقم الستة بالمظلات بسلام، حيث جرى انتشالهم في حالة صحية مستقرة ونقلهم لتلقي الرعاية اللازمة، بينما أقرت السلطات الكويتية بالحادث العرضي، معربة عن امتنانها لجهود قوات الدفاع في إدارة الأزمة الجارية وتنسيق الإجراءات الفنية المشتركة مع الجانب الأمريكي.
استنفار "البنتاجون" وتحقيقات مكثفة في فضيحة الإسقاط الخطأ
فتحت حادثة سقوط ال "F-15" باب التساؤلات حول دقة أنظمة الرصد والتعارف بين القوات الحليفة، حيث باشرت الجهات المختصة تحقيقات موسعة لمعرفة الأسباب الفنية واللوجستية التي أدت لهذا الاختراق الأمني الخطير، وأكدت وزارة الدفاع الكويتية استمرار التنسيق المباشر مع القوات الأمريكية للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ تدابير استباقية لمنع تكرار "فضيحة النيران الصديقة"، داعية الجميع لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط في ظل حالة الجدل التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العالمية.
أفادت المصادر بأن عملية الإنقاذ كانت سباقا مع الزمن لانتشال الطيارين من مناطق السقوط، وهو ما تكلل بالنجاح دون وقوع خسائر بشرية في الأرواح، وسجلت الدوائر العسكرية أن العملية الجارية "إيبك فيوري" باتت تحت مجهر التقييم الدولي عقب هذا التصادم، بينما تواصل الفرق الفنية فحص حطام الطائرات الثلاث لتقدير حجم الخسائر المادية، وتترقب الأوساط السياسية نشر مزيد من المعلومات حول التحقيقات الجارية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي جعلت من سماء المنطقة ساحة مفتوحة للاشتباكات بالصواريخ والمسيرات المتقاطعة.