بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سقوط منصة جابكو برأس شقير.. الناقلة "رمسيس" تبتلع المنصة البحرية بالبحر الأحمر

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزال في مياه البحر الأحمر، حيث استيقظ قطاع البترول على حادث مروع كاد أن يتحول إلى كارثة بيئية وإنسانية كبرى، إثر اصطدام ناقلة الزيت الخام العملاقة "رمسيس" بالمنصة البحرية "SG300" التابعة لشركة جابكو بمنطقة رأس شقير.

 مما أدى إلى غرق المنصة بالكامل في قاع البحر وسط أمواج عاتية ورياح ضربت المنطقة وحولت عملية تثبيت الناقلة إلى مشهد تصادمي مرعب، فيما تسابق فرق الإنقاذ وجهاز شؤون البيئة الزمن لرصد أي تسرب بقع زيتية قد يهدد الثروة السمكية والشعاب المرجانية النادرة في "الغردقة".

كواليس "ليلة الغرق".. سوء الأحوال الجوية يهزم "رمسيس" بمياه شقير

كشفت التحقيقات الفنية والإجرائية الأولية التي باشرتها الجهات المختصة، أن الناقلة "رمسيس" التابعة للشركة المصرية لناقلات البترول، كانت في مهمة رسمية لسحب الزيت الخام لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول.

 وأثناء محاولة تثبيت الناقلة بالمخاطيف في قاع البحر، اشتدت سرعة الرياح وارتفعت الأمواج بشكل مفاجئ، مما أفقد الطاقم السيطرة الجزئية لتندفع الناقلة ك "الجائحة" نحو المنصة البحرية "SG300" التابعة لشركة بترول خليج السويس (جابكو)، ما أدى لارتطام عنيف انتهى باختفاء المنصة تماما تحت سطح الماء.

وعلى الفور، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية حالة الاستنفار القصوى، حيث تم غلق المنصة من "البر" كإجراء تأميني احترازي لمنع أي تدفقات بترولية من الآبار المرتبطة بها، ودفع فرع جهاز شؤون البيئة بالبحر الأحمر بباحثيه للمعاينة الميدانية.

بينما تعذر إجراء مسح جوي وبحري بالطائرات نتيجة العواصف الترابية وسوء الرؤية التي سيطرت على سماء المنطقة، فيما أكدت التقارير الرسمية -حتى الآن- عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو حالات غرق بين العمال، في معجزة إلهية نظرا لقوة الارتطام.

طوارئ في "بيئة الغردقة".. ومراكب الخدمة تحاصر موقع "المنصة الغارقة"

بذلت شركة "جابكو" جهودا مضنية بمشاركة ثلاثة مراكب خدمة متخصصة طوقت موقع الحادث فور وقوعه للتأكد من سلامة البيئة البحرية، ورغم صعوبة الموقف.

أكدت المعاينات المبدئية لفرع جهاز شؤون البيئة بالغردقة عدم ظهور أي تلوث بترولي ناتج عن الحادث حتى لحظة كتابة هذه السطور، ومع ذلك يواصل الباحثون مراقبة الموقع على مدار الساعة تحسبا لأي طوارئ قد تطرأ مع هدوء الرياح، حيث تترقب الجهات المختصة تحسن الطقس للقيام بالطلعات الجوية الضرورية لتقييم حجم التلفيات في الهيكل المعدني للمنصة الغارقة.

وتواصل الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية لناقلات البترول تحقيقاتها الموسعة لتحديد المسؤوليات، وتقدير الخسائر المادية الناجمة عن تحطم المنصة “SG300”.

وسط استمرار العمليات اللوجستية لتأمين إمدادات الزيت الخام بعيدا عن منطقة الحادث، لضمان عدم تأثر حركة الإنتاج، وتبقى العيون شاخصة نحو مياه رأس شقير انتظارا لما ستسفر عنه نتائج المسح البحري والجوي الشامل فور انكسار الموجة الجوية السيئة.