لغز الجنرال الشبح.. هل سقط إسماعيل قاآني في فخ العمالة لصالح الموساد
انفجرت عاصفة من التساؤلات والشكوك التي هزت أركان المؤسسات العسكرية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب توالي عمليات الاغتيال التي طالت كبار قادة محور المقاومة.
حيث تحول قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى محور لغز أمني معقد أثار حيرة المراقبين في كافة أنحاء العالم خاصة مع نجاته الغريبة من ضربات بيروت القاتلة.
وطاردت اتهامات الجاسوسية والعمالة لصالح إسرائيل "الرجل الثاني" في الحرس الثوري بعد اختفائه المريب عن الأنظار في لحظات حرجة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات الخيانة والاختراق الأمني داخل مكتبه الخاص في طهران.
ووضعت هذه الشائعات سمعة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية على المحك وسط حالة من الترقب العالمي لما ستسفر عنه التحقيقات السرية الجارية.
خفايا التحقيق مع قائد فيلق القدس
بدأت الشكوك تلاحق إسماعيل قاآني بشكل علني عقب انقطاع الاتصال به في أعقاب الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأفادت تقارير استخباراتية خضوع الجنرال إسماعيل قاآني لتحقيقات مكثفة من قبل أجهزة الأمن التابعة للحرس الثوري الإيراني للاشتباه في وجود خروقات أمنية كبرى.
وتركزت الأسئلة حول كيفية تسريب معلومات حساسة أدت لاغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين بداخل الجمهورية اللبنانية في وقت قياسي.
وزعمت مصادر مطلعة أن الشبهات حامت حول تورط مكتب إسماعيل قاآني أو أشخاص مقربين منه في تسريب إحداثيات المواقع السرية للقادة المستهدفين لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، مما أدى لوضعه رهن الإقامة الجبرية لفترة زمنية محددة.
الحرب النفسية وظهور إسماعيل قاآني
نفت السلطات الرسمية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة الادعاءات التي وصفتها بالعمليات النفسية الرامية لنشر الفتنة وتفكيك وحدة صف الحرس الثوري.
وحرصت الأجهزة الأمنية على إظهار إسماعيل قاآني في مناسبات رسمية علنية مثل مراسم استقبال جثمان عباس نيلفروشان في طهران لدحض شائعات الاعتقال.
وروجت وسائل الإعلام المحلية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لخبر اعتزام المرشد الأعلى منح إسماعيل قاآني "وسام الفتح" تقديرا لجهوده وتكذيبا لفرضية الخيانة العظمى.
ومن جهة أخرى تفاعلت حسابات منسوبة لجهاز الموساد باللغة الفارسية مع الجدل الدائر عبر منشورات ادعت أن إسماعيل قاآني ليس جاسوسا لها، في محاولة لإرباك المشهد الأمني وزيادة حدة الغموض حول شخصية الجنرال الشبح.
خروقات أمنية تضرب قلب طهران
استمرت رحلة البحث عن الحقيقة في ملف إسماعيل قاآني وسط تقارير تتحدث عن ثغرات أمنية واسعة داخل بنية فيلق القدس الممتدة عبر عدة عواصم عربية.
واعتبر المحللون السياسيون أن نجاة إسماعيل قاآني المتكررة من محاولات الاغتيال تثير علامات استفهام كبرى حول طبيعة دوره في التنسيق الميداني مع الفصائل المسلحة.
وتعيش الأوساط العسكرية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية حالة من الاستنفار لمراجعة دوائر الثقة المحيطة بالقيادة العليا وضمان عدم تكرار مسلسل التصفيات الجسدية.
ويظل ملف إسماعيل قاآني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل الصراع الاستخباراتي المشتعل بين طهران وتل أبيب، مما يجعله الخبر الأكثر بحثا وتداولا على محركات البحث العالمية نظرا لحساسية المنصب الذي يشغله وتأثيره المباشر على أمن المنطقة.