بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

انفجار الهدنة فوق حيفا.. صواريخ حزب الله تحرق سكون الشمال وتزلزل إسرائيل

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت جبهة الشمال في الجمهورية اللبنانية عقب إطلاق دفعة صاروخية مكثفة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تحولت أجواء مدينة حيفا والجليل الأعلى إلى ساحة حرب مفتوحة في أول خرق ميداني صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024.

وسادت حالة من الذعر الشديد بين المستوطنين إثر انطلاق صافرات الإنذار وتفعيل منظومات الدفاع الجوي التي حاولت التصدي للقذائف المنطلقة من الجنوب اللبناني.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي ليعيد التوتر إلى الواجهة بعد هدوء نسبي هش لم يصمد أمام تداعيات الضربات العسكرية التي استهدفت العمق الإيراني مؤخرا، مما ينذر باشتعال منطقة الشرق الأوسط ودخول المواجهة مرحلة كسر العظم بين الأطراف المتصارعة في ظل غياب أي بوادر للتهدئة السياسية.

جحيم الصواريخ فوق حيفا

رصد الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين الموافق 2 مارس 2026 إطلاق رشقة صاروخية مكونة من 6 صواريخ انطلقت من الأراضي اللبنانية، واستهدفت القذائف مواقع استراتيجية في شمال إسرائيل مما تسبب في استنفار أمني واسع النطاق بكافة المناطق الحدودية والمستعمرات القريبة من الجليل الأعلى.

وأعلنت القيادات العسكرية اعتراض أحد الصواريخ وسقوط البقية في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى هذه اللحظة.

وتعتبر هذه العملية هي الهجوم الأول من نوعه الذي ينطلق من جهة الجمهورية اللبنانية منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم السبت الماضي، وهو ما يشير إلى انهيار التفاهمات الأمنية السابقة التي رعتها القوى الدولية لضمان استقرار الحدود الشمالية.

تهديدات نعيم قاسم والرد الإيراني

صرح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم أمس الأحد بأن الحزب سيقوم بواجبه الوطني في "التصدي للعدوان" ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

واعتبر نعيم قاسم أن العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكن السكوت عنها وتستوجب ردا رادعا من قوى المقاومة.

ورغم عدم صدور بيان رسمي من حزب الله يتبنى فيه إطلاق الصواريخ الستة بشكل صريح إلا أن كافة المؤشرات الميدانية والتحليلات السياسية تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد.

ويسعى التنظيم اللبناني من خلال هذه الرشقة الصاروخية إلى توجيه رسالة مباشرة بأن اغتيال علي خامنئي سيفتح أبواب الجحيم على الجبهة الشمالية، ولن تلتزم الفصائل المسلحة بحدود الهدنة في ظل استمرار الاستهدافات التي تطال حلفاءها في المنطقة.

زلزال في تل أبيب

استيقظ سكان حيفا والجليل على وقع الانفجارات المدوية التي أعقبت إطلاق الصواريخ من الجمهورية اللبنانية في تطور أمني يعيد الأذهان إلى ذروة المواجهات العسكرية السابقة.

وتابعت الدوائر الاستخباراتية في إسرائيل بدقة مسارات الرشقة الأخيرة التي استهدفت تقويض حالة الاستقرار التي تلت اتفاق عام 2024، وأوضحت التقارير أن حزب الله يستغل الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين لتنفيذ ضربات جراحية تستهدف العمق الإسرائيلي دون الانزلاق إلى حرب شاملة حتى الآن.

وتوقعت المحافل السياسية أن تشهد الساعات القادمة ردا إسرائيليا عنيفا على مصادر النيران في الجنوب اللبناني، مما يضع الاتفاقيات الدولية على المحك ويهدد بانهيار كامل للمسار الدبلوماسي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية لتهدئة الأوضاع في الجبهة الشمالية والجمهورية اللبنانية.

أكدت المصادر الميدانية أن حالة الاستنفار بلغت ذروتها في المستشفيات والمراكز الطبية داخل حيفا تحسبا لأي جولات قصف إضافية قد تنطلق من الجمهورية اللبنانية.

وذكرت القيادات الأمنية أن الصواريخ الستة التي سقطت في مناطق مفتوحة كانت تهدف لإيصال رسالة سياسية بليغة أكثر من كونها عملية تدميرية شاملة، وربط المحللون بين هذا القصف وبين جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي التي شحنبت الأجواء في كافة العواصم التابعة لمحور المقاومة.

واعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن صمت حزب الله عن التبني الرسمي هو تكتيك عسكري يهدف لترك الباب مواربا أمام احتمالات التصعيد أو التراجع حسب الرد المقابل، ويبقى المشهد رهنا بالتحركات العسكرية القادمة التي قد تحول الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى ساحة مشتعلة لا تعرف الهدوء لسنوات طويلة قادمة.