بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

طبول الحرب تزلزل أسواق العالم.. زئير الأسد بطهران يشعل أسعار النفط والذهب

بوابة الوفد الإلكترونية

سادت حالة من الرعب والارتباك الشديد داخل البورصات العالمية عقب تسريب تقارير استخباراتية حول ضربات عسكرية محتملة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

حيث اشتعلت التكهنات بوقوع صدام وشيك بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي من جهة وبين طهران من جهة أخرى في مواجهة قد تحرق الأخضر واليابس.

واعتبر مراقبون أن العالم يقف الآن فوق فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة ليغير وجه الاقتصاد الدولي ويقضي على أحلام الاستقرار المالي في واشنطن والشرق الأوسط.

مما دفع كبار المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة وسط توقعات بحدوث قفزات جنونية في أسعار الطاقة والمعادن النفيسة التي باتت ترتبط دقات قلبها بقرارات الحرب بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

زلزال في مضيق هرمز

أكد المحلل الاقتصادي محسن مرزوق أن إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيخلق حالة مفاجئة وعنيفة من العزوف عن المخاطرة.

وأوضح مرزوق  أن الخطر الحقيقي على التجارة الدولية لن يبدأ فعليا إلا عند حدوث أي اضطراب في حركة الشحن الاستراتيجية عبر مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية.

ودفع التصعيد المتسارع في المنطقة المتداولين لوضع تصورات سوداوية للتطورات الإقليمية استنادا إلى مستويات التقلب المرتفعة وشهية المخاطرة التي تراجعت لأدنى مستوياتها.

وتساءل الخبراء عما إذا كان هدف التحركات الأمريكية الحالية هو مجرد تسريع عملية التفاوض أم الوصول لمرحلة إسقاط القيادة الإيرانية بشكل نهائي بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

سيناريوهات مطرقة منتصف الليل

استعرض المحلل محسن مرزوق سيناريوهات مختلفة للضربة العسكرية حيث رجح أن تكون البداية عبارة عن عملية محدودة تعقبها محاولات لخفض التصعيد لضمان عدم تعطل إنتاج النفط الخام.

واستشهد المحلل بسوابق تاريخية مثل مقتل القائد العسكري قاسم سليماني في يناير 2020 وعملية الأسد الصاعد الإسرائيلية، بالإضافة إلى عملية مطرقة منتصف الليل التي استهدفت المنشآت النووية في يونيو من العام الماضي بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق عادة ما تستبق الحدث قبل أسبوع من الضربة وفق نمط "اشتر في الإشاعة وبع في الخبر"، حيث تتراجع أسعار الذهب والنفط بمجرد وقوع الهجوم الفعلي بينما تحاول الأسهم الأمريكية استعادة توازنها بعد انتهاء العمليات القتالية الخاطفة.

جحيم التضخم وتغيير النظام

حذرت أبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس من أن التداعيات المحتملة لأي صراع طويل الأمد ستؤدي لقفزات حادة في معدلات التضخم نتيجة تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وذكر محسن مرزوق أن سيناريو تغيير النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيؤدي إلى عزوف مستدام عن المخاطرة وارتفاع هائل في التقلبات عبر مختلف الأصول المالية.

واعتبر الخبراء أن التغيير في القيادة لا يكون حدثا عابرا بل هو عملية مطولة تتضمن إعادة تقييم شاملة للبيئة الأمنية وسياسات النفط العالمية.

ولن تتعافى معنويات السوق إلا بعد تيقن المستثمرين من استقرار إمدادات النفط المستقبلية بعيدا عن صراعات النفوذ والحروب الممتدة التي قد تستنزف موارد القوى الكبرى وتدفع العالم نحو ركود اقتصادي مخيف.

أشباح حرب العراق تعود

رسم الخبراء صورة تشاؤمية في حال تحول الصراع إلى مواجهة ممتدة مستلهمين الدروس القاسية من الحرب الأمريكية في العراق عام 2003 والتي استمرت نحو ثماني سنوات كاملة.

وأوضحت التقارير أن تقلبات النفط لم تستقر في تلك الفترة إلا بعد انقشاع غبار مرحلة تغيير النظام وتكيف الأسواق العالمية مع الواقع الجديد بداخل الشرق الأوسط.

ويرى المحللون أن التركيز الأساسي الآن ينصب على مسار التصعيد فإذا تطورت الحرب لنطاق واسع فستبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بصورة مستمرة ومزعجة.

وأكدت التحليلات أن مؤشر التقلب سيرتفع بشدة خلال الأيام الثلاثة الأولى من أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يضع البنوك المركزية العالمية في مأزق حقيقي بين مواجهة الغلاء الفاحش وبين حماية النمو الاقتصادي من الانهيار التام.