بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

زلزال أسواق بغداد.. جنون الدولار والغذاء يضرب العراق عقب اشتعال جبهة إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت النيران في المشهد الاقتصادي بجمهورية العراق عقب اندلاع الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي المشترك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية صباح السبت.

حيث تحولت الأسواق المحلية في لحظات إلى ساحة من الفوضى والارتباك نتيجة القفزات غير المسبوقة في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية.

وسيطر الذعر على المواطنين الذين هرعوا لتأمين احتياجاتهم الأساسية وسط مخاوف من انهيار سلاسل الإمداد التي تعتمد كليا على الجار الشرقي.

مما دفع الحكومة العراقية لإعلان حالة التأهب القصوى لمواجهة التبعات الكارثية لهذا التصعيد المسلح الذي يهدد استقرار معيشة ملايين العراقيين ويضع مستقبل الأمن الغذائي في مهب الريح بجمهورية العراق.

قفزة الدولار واجتماعات الطوارئ

باشر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة عاجلة لمقر قيادة العمليات المشتركة لعقد اجتماع موسع مع رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله وكبار القادة.

واستهدف اللقاء الوقوف على الجاهزية العسكرية وتأمين الممرات التجارية والنفطية أمام التداعيات الاقتصادية والأمنية للهجوم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وسجلت أسواق العملة في العاصمة بغداد وأربيل صعودا حادا لسعر صرف الدولار ليصل إلى عتبة 1600 دينار مقابل الدولار الواحد بعد أن كان مستقرا عند 1500 دينار قبل أيام.

وتعكس هذه القفزة حالة القلق الشعبي والرهان على تآكل القوة الشرائية للدينار العراقي أمام تصاعد حدة الصراع الإقليمي الذي طال منشآت حيوية في دول خليجية مجاورة لجمهورية العراق.

طوابير الوقود وخطر الاحتكار

اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات تعبئة الوقود في شتى المدن العراقية تحسبا لصدور قرارات أمنية طارئة تخص تقنين توزيع الطاقة أو انقطاع الإمدادات، وأوضح الخبراء ومنهم الباحث الاقتصادي أحمد يوسف أن بدء الحرب يعني بالضرورة فقدان جمهورية العراق لشرايينه الاستيرادية الحيوية سواء من جهة الشرق أو الغرب.

وأكد أحمد يوسف أن غياب المنتج الوطني يجعل الاقتصاد المحلي هشا وعرضة لعمليات الاحتكار الممنهجة واضطراب ميزان التبادل التجاري الذي يعتمد بنحو 20 مليار دولار سنويا على السلع الإيرانية.

وتوقع المختصون تأثر صادرات النفط العراقي وإيرادات الدولة بشكل مباشر نتيجة انخفاض قيمة العملة المحلية وتوقف حركة الشحن في المناطق التي تشهد صدامات عسكرية.

شلل التجارة والتبادل الملياري

توقفت الطموحات العراقية الإيرانية لرفع حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين مؤقتا في ظل الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف البنية التحتية، وبلغت قيمة التجارة الرسمية وغير الرسمية بين جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخرا ما يقرب من 15 مليار دولار تشمل المواد الإنشائية والغذائية والطاقة.

وأشارت التقارير الميدانية إلى أن فقدان هذه السلع سيؤدي لرفع كلفة المعيشة اليومية بنسبة قد تصل إلى الضعف خلال الساعات القليلة المقبلة بجمهورية العراق.

ويترقب المستثمرون ورجال الأعمال قرارات البنك المركزي العراقي للسيطرة على انفلات الأسعار ومنع انهيار قطاعات الاستثمار والتبادل التجاري التي باتت مهددة بفعل فرضية "الحرب الطويلة" التي تخيم بظلالها على المنطقة بالكامل.