نار فوق طهران.. ترامب يشعل "ملحمة الغضب" لتركيع إيران وتغيير نظام الملالي
زلزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أركان الشرق الأوسط بإطلاق أضخم عملية عسكرية جوية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث استيقظ العالم اليوم السبت على دوي الانفجارات التي استهدفت قلب المنشآت الحيوية والعسكرية بمشاركة مباشرة من القوات الإسرائيلية.
واستخدم دونالد ترامب القوة الغاشمة في مغامرة هي الأكبر بمسيرته السياسية لتغيير خريطة النفوذ في المنطقة الغنية بالنفط وتوجيه ضربة قاصمة لبرامج الصواريخ الباليستية والقدرات النووية.
وأثارت هذه الخطوة الجريئة والمفاجئة حالة من الغموض والقلق الدولي حول تداعيات الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي وتغير وجه التاريخ السياسي الحديث للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة وإغلاق الممرات المائية الحيوية بقلب الخليج العربي بداخل إيران.
تفاصيل عملية ملحمة الغضب
أعلن البنتاجون عن انطلاق "عملية ملحمة الغضب" من خلال ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية حساسة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبدأ دونالد ترامب الهجوم بنشر فيديو قصير عبر منصته "تروث سوشال" مؤكدا عزمه القضاء على تهديد الصواريخ الباليستية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، وشملت الموجة الأولى من الغارات استهدافا مباشرا لكبار القادة والمسؤولين داخل إيران مما أدى لمقتل وزير الدفاع أمير نصير زاده وقائد قوات الحرس الثوري محمد باكبور، وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجود مؤشرات قوية حول غياب الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي عن المشهد تماما، مما يعزز فرضية نجاح الضربات في إصابة الهيكل القيادي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مقتل بداخل إيران.
سقوط رؤوس الحرس الثوري
أكدت التقارير الواردة من قلب الحدث مقتل أمير نصير زاده وزميله محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة التي دمرت مراكز القيادة والسيطرة، وجاءت هذه الضربات لتغلق الباب تماما أمام المسارات الدبلوماسية التي لم تحقق أي تقدم في مفاوضات جنيف الأخيرة بين واشنطن وطهران، وراهن دونالد ترامب على أن القصف الجوي المكثف سيشعل فتيل انتفاضة شعبية كبرى للإطاحة بنظام رجال الدين المستمر منذ عقود طويلة بداخل إيران، لكن المحللين في مركز أبحاث المجلس الأطلسي حذروا من خطورة هذا الرهان الذي قد يؤدي إلى فوضى عارمة في دولة يسكنها 93 مليون نسمة، خاصة وأن تغيير الأنظمة من الجو لم يثبت نجاحه تاريخيا دون تدخل بري واسع النطاق على الأراضي التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إغلاق هرمز وصواريخ الخليج
ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على القصف الأمريكي الإسرائيلي بإطلاق رشقات صاروخية استهدفت إسرائيل وعدد من دول الخليج العربية التي تستضيف قواعد عسكرية تابعة لواشنطن، وقامت طهران بإغلاق مضيق هرمز الممر المائي الأكثر أهمية لنقل إمدادات الطاقة العالمية مما ينذر بكارثة اقتصادية ترفع تكلفة المعيشة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، وواجه دونالد ترامب انتقادات حادة من دانيال شابيرو السفير السابق لدى إسرائيل والذي تساءل عن الجدوى من الدخول في حرب طويلة الأمد قد تعصف بمستقبل الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، ورغم تدهور الدفاعات الجوية الإيرانية في غارات سابقة إلا أن القوات المسلحة هناك أبدت استعدادا لتجاوز الخطوط الحمراء دفاعا عن سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بداخل إيران.
تزييف الاستخبارات وشبح العراق
أعاد دونالد ترامب للأذهان سيناريو الحرب على العراق في 2003 من خلال تقديم مبررات عامة حول خطر الصواريخ الإيرانية التي شكك خبراء الاستخبارات في قدرتها على ضرب الأراضي الأمريكية، وأوضح دانيال شابيرو أن معظم الأمريكيين سيتساءلون عن الهدف الحقيقي من وراء هذه الحرب الدامية في ظل غياب استراتيجية واضحة لما بعد سقوط النظام، وحذر جون ألترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن غسل أدمغة الشعوب لا يتم عبر الغارات الجوية العنيفة التي تزيد من حدة التعصب القومي، وتوقع تايسون باركر فشل دعوات تحريض الشعب الإيراني على الانقلاب في ظل تعرضهم للقصف المباشر، مما يضع إرث دونالد ترامب السياسي في مهب الريح داخل أروقة البيت الأبيض بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
تواصلت عمليات "ملحمة الغضب" بداخل إيران وسط صمت مطبق من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي لم يصدر عنه أي تعليق رسمي منذ بدء الهجوم الواسع، وكشفت مصادر مطلعة أن دونالد ترامب اتخذ قراره النهائي بعد نجاح غارات سابقة ضد المنشآت النووية والقبض على نيكولاس مادورو في فنزويلا، واعتبر مارك دوبويتز أن إضعاف برامج الصواريخ هو انتصار كاف حتى لو لم يسقط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوقت الحالي، بينما لا تزال المنطقة تعيش فوق فوهة بركان بانتظار الردود الانتقامية القادمة من الفصائل المسلحة الموالية ل طهران في الشرق الأوسط، ويترقب العالم بحذر شديد مصير انتخابات نوفمبر تشرين الثاني المقبلة التي قد تتأثر بشدة بمدى نجاح أو فشل هذه المغامرة العسكرية الكبرى بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.