حسام موافي: الصيام قد يفيد بعض مرضى القلب بشروط وتنظيم غذائي دقيق
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مريض القلب لديه رخصة شرعية للإفطار إذا كان الصيام قد يعرّض صحته للخطر، مشددًا على أن الحفاظ على النفس مقدم على أي أمر آخر.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن المريض الذي يضطر للإفطار يُفضّل أن يكون ذلك بشكل غير لافت، خاصة أمام الأطفال، حتى لا يترك لديهم انطباعًا خاطئًا أو يؤثر على سلوكهم.
وحذر موافي من فكرة “تجربة الصيام” رغم وجود مرض بالقلب دون استشارة طبية، مؤكدًا أن تجاهل تعليمات الطبيب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مشددا على ضرورة الالتزام الكامل بتوجيهات الطبيب المعالج لتجنب أي مشكلات صحية.
وأشار إلى أن الصيام قد يكون مفيدًا لبعض مرضى القلب في حالات معينة، مثل من يعانون من ارتفاع الكوليسترول، بشرط تنظيم الوجبات بشكل صحي بعد الإفطار، من خلال تقسيم الطعام إلى وجبات متوازنة بين الإفطار ووجبة خفيفة بعد صلاة التراويح ووجبة السحور، بما يضمن استقرار الحالة الصحية.
الصداع بعد إفطار رمضان
وكشف أن في بعض الحالات يأتي الصداع بعد تناول وجبة طعام كبيرة، موضحا أن مريض الضغط في الفطار بعد الصيام، قد يشعر بصداع.
وقال الدكتور حسام موافي، خلال تقديم برنامج «رب زدني علما» المذاع على قناة صدى البلد، إن ثلثي المصابين بالضغط لا يعرفون أنهم مصابين بذلك المرض، موضحا أن اكتشاف الضغط يكون فجأة في بعض الحالات.
وذكر: ننبه اللي بيصدع بعد الفطار يقيس ضغطه، وقد يكون ذلك الصداع ناتج عن عادات غذائية سيئة، في سائل حول المخ ارتفاع ضغط هذا السائل يسبب صداع ويأتي غالبا بين الصيام والإفطار.
وأردف: لو صدعت بعد الفطار بشكل متكرر روح إكشف.. السكر له دور في الصداع، لو علي أو وطي يسبب صداع، تقريبا نصف حالات السكر معندهم أعراض.
وأكد أن الصداع المستمر، خاصة الذي يزداد في ساعات الصباح، لا يجب التعامل معه باستخفاف، موضحًا أن الصداع في الأصل "عرض" وليس مرضًا، وقد يخفي وراءه أسبابًا بسيطة أو مؤشرات خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري.
وقال إن الصداع يُعد من أكثر الشكاوى التي يتوجه بها المرضى إلى العيادات، مشيرًا إلى أن التعامل معه لا يكون عبر تبريرات عابرة مثل السهر أو الضوضاء، بل يحتاج إلى تقييم طبي دقيق، لأن تحديد سببه هو الفيصل بين الطمأنة والعلاج المتخصص.
وأضاف أن الفارق في تشخيص الصداع قد يكون كبيرًا، فقد ينتهي الأمر بتشخيص بسيط مثل صداع ناتج عن توتر نفسي يحتاج إلى راحة، وقد يكشف الفحص عن سبب عضوي خطير مثل وجود ورم بالمخ يستدعي تدخل جراح مخ وأعصاب، مؤكدًا أن الاستهانة بالعرض قد تؤخر اكتشاف مشكلات جسيمة.
وأشار إلى أن الصداع الذي يشتد في الصباح له أهمية خاصة، موضحًا أن المخ يوجد داخل الجمجمة ويفصل بينهما سائل له ضغط معين، وأي زيادة في ضغط هذا السائل قد تؤدي إلى الشعور بالصداع، لافتًا إلى أن قياس ضغط السائل المخي يتم بإجراءات طبية محددة يقررها الطبيب وفقًا للحالة.
فرصة ذهبية
أكد أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية ومنصة انطلاق حقيقية لكل مدخن يرغب في الإقلاع عن هذه العادة المدمرة، مشيرًا إلى أن الصائم يمتنع بالفعل عن التدخين لساعات طويلة قد تصل إلى 18 ساعة يوميًا. ووجه موافي سؤالاً استنكارياً للمدخنين قائلاً: "طالما امتلكت الإرادة للتوقف كل هذه المدة، فما الذي يمنعك من استكمال الطريق وإنهاء الأمر تمامًا؟".
اقرأ المزيد..