رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هيكل: طهران عدو العرب بأمر أمريكا.. ونووي إسرائيل أخطر من نظيره الإيراني

محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل

في حوار قديم للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، تم تداوله بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب اقتراب نذر الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران بعد عداوة استمرت نحو نصف قرن بعد ثورة الخميني على شاه إيران الذي كان حليفا لهما.

وفي الفيديو انتقد الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الملفات النووية بالمنطقة.

 وأكد أن الخوف العربي من المشروع النووي الإيراني الذي لا يزال في بداياته يقابله تجاهل تام للمشروع الإسرائيلي القائم بالفعل والذي يمتلك ترسانة ضخمة تضم مئات القنابل النووية في قلب العالم العربي.

وأوضح هيكل أنه لا يرى غضاضة في امتلاك إيران للسلاح النووي أسوة بدول أخرى في الإقليم مثل باكستان التي مولتها أموال عربية أو دول عالمية كالهند والصين وكوريا الشمالية، وأشار إلى أن تصوير إيران كعدو يمثل خطأ تاريخياً ينساق خلف الرؤية الأمريكية التي تفرض مصالحها على المنطقة.

واستعاد هيكل دروس الماضي مذكراً بأن إيران كانت تعتبر حليفاً استراتيجياً وصديقاً كبيراً قبل الثورة الإسلامية لكن العرب عجزوا لاحقاً عن إيجاد صيغة للتعايش مع النظام الجديد مما أدى إلى استنزاف مقدرات المنطقة في حروب وهمية مثل حرب الخليج الأولى التي كلفت مئات المليارات دون طائل.

وشدد هيكل على أن إيران في كل الأحوال تظل خياراً أفضل للعرب من إسرائيل معتبراً إياها رصيداً احتياطياً يمكن التفاهم معه بسياسات حقيقية، وطالب بالرد على المواقف الرسمية التي تعتبر طهران العدو الأول مطالباً بضرورة مراجعة العلاقات مع إسرائيل قبل الحديث عن الخطر الإيراني.

ولفت إلى أن اعتبار إيران "عدواً" هو خطأ تاريخي ناتج عن تبني الرؤية الأمريكية للمنطقة، حيث رأى أن الانجرار وراء التصعيد الأمريكي قد يكرر سيناريو "المعارك الوهمية" التي حذر منها هيكل، والتي استنزفت في الماضي ثروات هائلة (800 مليار دولار في الحرب العراقية الإيرانية) دون تحقيق استقرار حقيقي.

تغيير النظام بحكم موال لأمريكا وإسرائيل

 

وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران لا تهدف إلى تدمير الدولة أو ضرب الشعب، بل تركز بشكل أساسي على تغيير النظام القائم هناك. 

وأشار هيكل إلى أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لاستبدال السلطة الحالية بنظام موالٍ يعيد إنتاج دور إيران القديم في عهد الشاه، وذلك لضمان فاعلية ما أسماه الحزام الشمالي الذي يطوق العالم العربي ويضم تركيا وإيران مع وجود إسرائيل في القلب.

وأكد هيكل أن الولايات المتحدة استخلصت الدروس من تجربتها في العراق، ولذلك فهي تتجنب القيام بعملية عسكرية تقليدية شاملة ضد إيران قد تثير حفيظة الشعب الإيراني وتخلق صراعاً تاريخياً طويل الأمد. 

وتابع: “وبناءً على ذلك، تركز السياسة الأمريكية على تنفيذ عمليات جراحية محدودة تستهدف مراكز قوة معينة مثل الحرس الثوري ومقار محددة، بدلاً من الدخول في حرب تدميرية واسعة”.

واعتبر هيكل أن المشروع النووي الإيراني تجاوز كونه مسألة تقنية ليصبح قضية وطنية مرتبطة بالكرامة لدى الإيرانيين. 

وخلص إلى أن الرغبة الأمريكية تظل محصورة في استعادة إيران كحليف استراتيجي ضمن المنظومة التي تخدم المصالح الغربية في المنطقة، معتبراً أن كل التحركات الحالية تهدف في جوهرها إلى تطويع النظام أو إسقاطه للعودة بالبلاد إلى المربع الذي كانت عليه قبل عام 1979.

اقرأ المزيد..