بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عادة يومية تحافظ على الوزن وتقي من السكر والسرطان

السكر
السكر

كشفت دراسة علمية حديثة عن عادة يومية بسيطة قد تسهم في الحفاظ على الوزن المثالي، الوقاية من داء السكري، وتقليل خطر الإصابة بأمراض مثل السرطان، التجربة التي أجريت على ستة مشاركين تناولت تأثير الضوء على جودة النوم والصحة العامة.

بحث عن الصحة العامة | Ra2ed

شارك المشاركون في مراقبة يوم كامل عبر ارتداء أجهزة استشعار تقيس مستويات الضوء المحيط، لتُظهر النتائج أن التوازن بين التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار والحد منه مساءً أساسي لتنظيم الساعة البيولوجية، مما يدعم صحة الجسم بشكل عام.

 

الدراسات الحديثة تؤكد أن التعرض غير المناسب للضوء أو عدم الحصول على النوع الكافي منه يؤثر سلبًا على الصحة، حيث يربط الباحثون ذلك بأمراض مزمنة كالسرطان والسمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. السبب الرئيس يعود إلى الساعة البيولوجية التي تنظم وظائف خلايا الجسم على مدار اليوم، ويُظهر أداؤها الأفضل عندما يتبع الأفراد نمطًا منتظما بين الليل والنهار.

 

وفقًا للخبيرة آن سكيلدون، أستاذة الرياضيات بجامعة ساري والمتخصصة في تأثير الضوء على النوم، تعتمد الساعة البيولوجية على إشارات يومية من الضوء لضمان عملها المتناسق. هذه الساعة تتحكم بأوقات الهضم، استيعاب المعلومات الجديدة، عمليات ترميم الجسم، واستعداد النوم.

 

تأثير الضوء الأزرق الناتج عن الهواتف الذكية وشاشات الكمبيوتر يبرز بشكل خاص هنا. إذ تلعب خلايا العقدة الشبكية الحساسة للضوء دورًا رئيسيًا في نقل معلومات الإضاءة إلى الساعة الرئيسية في الدماغ. وتشير الأبحاث إلى أن التعرض للضوء الساطع بعد الاستيقاظ يدعم ضبط الساعة البيولوجية بشكل صحي، كما يوضح ستيوارت بيرسون، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي بجامعة أكسفورد.

 

من جهة أخرى، الضوء المفرط مساءً يُخِل بتوازن الجسم، حيث يشبه مفعوله شرب القهوة، ويعيق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. هذا الأمر يسبب صعوبة في النوم ليلاً والاستيقاظ صباحًا، ويرتبط على المدى الطويل بمخاطر الإصابة باضطرابات نفسية وعصبية وارتفاع احتمالية تطوير داء السكري من النوع الثاني.

 

الدراسات توصي بخلق بيئة منخفضة الإضاءة في غرفة النوم ليلًا مع تعزيز التعرض للضوء الطبيعي أو الاصطناعي بجودة عالية خلال النهار، ويفضل القيام بذلك خارج المنزل. حتى مصادر الضوء الخارجي ليلاً، مثل مصابيح الـLED الخاصة بالشوارع، قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب وبعض أنواع السرطان وفقًا لأبحاث جامعة إكستر ومعهد برشلونة للصحة العالمية.

 

لا يتطلب ذلك غرفة مظلمة تمامًا؛ يكفي استخدام الستائر السميكة أو البطانة لحجب الإضاءة القوية، مع الاستعانة بمصابيح خافتة أثناء الليل وخاصة في الحمام لتقليل اضطرابات النوم والحفاظ على صحة الساعة البيولوجية.