أفضل توقيت لتناول الطعام بعد أذان المغرب للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي
ينتظر الصائمون لحظة أذان المغرب بعد ساعات طويلة من الصيام، فيسارع كثيرون إلى تناول كميات كبيرة من الطعام مباشرة، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن الطريقة والتوقيت المناسب لتناول الطعام بعد الأذان يلعبان دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجسم وتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي، فالصيام يغير نمط عمل المعدة ويجعلها أكثر حساسية، لذلك يحتاج الجسم إلى التعامل مع الإفطار بشكل تدريجي ومدروس.

اختيار التوقيت المناسب لتناول الطعام بعد أذان المغرب يساعد على تحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتوفير الطاقة للجسم بشكل متوازن طوال فترة المساء.
أفضل توقيت لتناول الطعام بعد الأذان
ينصح خبراء التغذية بالبدء بالإفطار فور أذان المغرب لكن بطريقة خفيفة وبسيطة، وليس بوجبة كبيرة، فالمعدة بعد ساعات الصيام تكون في حالة خمول نسبي، لذلك يفضل تهيئتها أولاً بكمية قليلة من الطعام مثل التمر أو الماء أو الحساء الدافئ.
بعد الإفطار الخفيف، يُفضل الانتظار لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية، يمنح هذا التوقيت المعدة فرصة لتنشيط العصارات الهضمية واستعادة قدرتها على هضم الطعام بشكل أفضل، كما يساعد الجسم على استعادة جزء من طاقته قبل تناول وجبة أكبر.
لماذا يجب عدم تناول وجبة كبيرة فور الأذان؟
تناول كمية كبيرة من الطعام مباشرة بعد الأذان قد يسبب عدة مشكلات صحية، منها:
الشعور بالانتفاخ وثقل المعدة
عسر الهضم
ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم الشعور بالخمول والكسل
كما أن الإفراط في الطعام بسرعة قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الحموضة أو ارتجاع المريء، وهي مشاكل يعاني منها كثير من الصائمين خلال رمضان.
أفضل طريقة لتقسيم وجبة الإفطار
للحصول على إفطار صحي ومتوازن، ينصح بتقسيم الوجبة إلى مرحلتين:
1.الإفطار الخفيف:
يبدأ بتناول 2 أو 3 تمرات مع كوب ماء أو حليب، ويمكن إضافة شوربة خفيفة مثل شوربة الخضار أو العدس.
2.الوجبة الرئيسية:
يتم تناولها بعد فترة قصيرة من الراحة أو بعد أداء صلاة المغرب، ويُفضل أن تحتوي على:
مصدر بروتين مثل الدجاج أو اللحم أو السمك
كربوهيدرات معتدلة مثل الأرز أو الخبز
خضروات طازجة أو سلطة
كمية قليلة من الدهون الصحية
نصائح غذائية مهمة بعد الإفطار
هناك بعض النصائح التي تساعد الصائم على الاستفادة من وجبة الإفطار دون التأثير على صحته، ومنها:
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا
تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية بكثرة
شرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور
عدم الإفراط في الحلويات الرمضانية
ممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار لتحسين الهضم.
الاهتمام بتوقيت تناول الطعام بعد أذان المغرب لا يقل أهمية عن نوعية الطعام نفسه. فالإفطار التدريجي يمنح المعدة فرصة للتأقلم بعد ساعات الصيام، ويساعد الجسم على استعادة طاقته بطريقة صحية ومتوازنة، لذلك يُنصح دائمًا بالبدء بإفطار خفيف ثم تناول الوجبة الرئيسية بعد فترة قصيرة، لضمان هضم أفضل وصحة أكثر نشاطًا خلال شهر رمضان.