الصيام وتحسين الهضم.. أطعمة تعزز صحة الأمعاء خلال رمضان
مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحديًا في صحة الجهاز الهضمي نتيجة تغير مواعيد الوجبات وتقليل عددها، ما قد يؤدي إلى الانتفاخ أو الإمساك، ويؤكد خبراء التغذية أن الصيام نفسه ليس ضارًا للهضم، لكنه يتطلب اختيارات غذائية ذكية للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي.

وتوضح الدراسات أن الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام يكون حساسًا لتغيرات الطعام، إذ قد يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة أو السكرية إلى تقلصات المعدة والغازات والانتفاخ لذلك، ينصح الخبراء بالبدء بـ وجبة إفطار خفيفة تحتوي على التمر والماء أو الشوربة الدافئة، لإعادة تهيئة المعدة واستعدادها لاستقبال الوجبة الرئيسية.
كيف تساعد الألياف على تحسين صحة الأمعاء؟
كما تلعب الألياف الغذائية دورًا أساسيًا في تحسين صحة الأمعاء، إذ تساعد على زيادة حجم البراز وتحفيز حركة الأمعاء بشكل طبيعي لذلك يُنصح بتضمين الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في وجبات الإفطار والسحور لتقليل مشاكل الإمساك والانتفاخ.
ويشير أطباء الجهاز الهضمي إلى أن شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور ضروري للحفاظ على ترطيب الأمعاء والمساعدة في مرور الطعام بسهولة، مع تجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة بعد الإفطار، لأنها قد تسبب ثقل المعدة وحرقة.
كما يؤكد الخبراء أن بعض العادات الخاطئة تزيد من مشاكل الهضم، مثل تناول الطعام بسرعة، أو الإفراط في الحلويات والمقليات بعد الإفطار، أو الاستلقاء مباشرة بعد الوجبة، ويُنصح بالمشي الخفيف بعد الإفطار لتحفيز حركة الأمعاء وتحسين الهضم.
وعلاوة على ذلك، تساعد بعض الأطعمة المخمرة مثل الزبادي أو الكفير على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم ويقلل الانتفاخ، إلى جانب تحسين المناعة العامة خلال الصيام.
وفي النهاية، يشدد الخبراء على أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي في رمضان يعتمد على اختيار أطعمة غنية بالألياف، شرب السوائل بانتظام، وتجنب الإفراط في الدهون والسكريات، إلى جانب النشاط الخفيف بعد الإفطار، ما يجعل الصيام تجربة صحية ومريحة للجهاز الهضمي طوال الشهر الكريم.