الصيام وصحة الجهاز المناعي.. كيف يدعم رمضان مقاومة الأمراض؟
يعتبر شهر رمضان فرصة طبيعية لإعادة ضبط عادات الجسم، بما في ذلك الجهاز المناعي، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن الصيام المعتدل يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ويؤكد خبراء التغذية أن الصيام يساعد على تحفيز عملية تجديد الخلايا المناعية، خاصة عندما يتم اتباع نظام غذائي متوازن بين الإفطار والسحور، يشمل الفواكه، الخضروات، البروتينات، والدهون الصحية، وهذه العناصر تزود الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية لدعم استجابة المناعة الطبيعية.
الصيام لفترات محددة يقلل من الالتهابات المزمنة في الجسم
وتوضح الدراسات أن الصيام لفترات محددة قد يقلل من الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو عامل رئيسي مرتبط بضعف المناعة، كما يساعد تنظيم مواعيد النوم وتوزيع الوجبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، الذي يضعف الدفاعات المناعية مع مرور الوقت.
ومع ذلك، يحذر المتخصصون من أن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة أو الحلويات بعد الإفطار قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب داخل الجسم، ما يقلل من الفوائد المحتملة للصيام على المناعة. لذا يُنصح بتجنب الإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة.
ويشير الأطباء إلى أن شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور أمر ضروري للحفاظ على ترطيب الجسم وتعزيز وظائف الخلايا المناعية، إذ أن الجفاف يقلل من قدرة الجسم على محاربة العدوى.
كما يؤكد الخبراء أن الصيام لا يمثل علاجًا مباشرًا للأمراض، لكنه يشكل جزءًا من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، النشاط البدني الخفيف، والنوم الكافي، وهو ما يعزز صحة الجهاز المناعي على المدى الطويل.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن رمضان قد يكون فرصة طبيعية لتقوية الجسم ومقاومة الأمراض، بشرط الاعتدال في الطعام والشراب، الحفاظ على الترطيب، ومراعاة النوم الكافي، ما يجعل الصيام أداة داعمة للصحة العامة وليس مجرد عبادة غذائية.