بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السفير محمد إدريس: أفريقيا أغنى القارات وسكانها أفقر الشعوب

السفير محمد إدريس
السفير محمد إدريس

أكد السفير محمد إدريس، المندوب الدائم للاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، أن القارة الإفريقية تواجه تحدياً وجودياً يتمثل في مفارقة امتلاكها لأضخم الثروات الطبيعية والبشرية في العالم، بينما يرزح شعوبها تحت وطأة الفقر، وهي المعادلة التي وصفها بأنها المحرك الرئيسي لحالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي التي تعصف بالعديد من دول القارة منذ عقود.

أطماع دولية

وأشار إدريس إلى أن التدخلات الخارجية العابرة للقارات تسببت في استنزاف موارد دول عريقة مثل الكونغو، محذراً من أن السباق الدولي المحموم على "المعادن النادرة" في القارة قد يتحول إلى عملية نهب منظم إذا لم تمتلك الدول الإفريقية زمام المبادرة وتضع رؤية موحدة تحمي مقدراتها من الاستغلال الخارجي.

شراكات متوازنة

وشدد السفير على أن بناء شراكات مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة ضرورة لمواجهة التحديات العابرة للحدود كالإرهاب والتغير المناخي، بشرط أن تقوم هذه العلاقات على مبدأ "الكل رابح" والمكسب المشترك، بما يضمن الحفاظ على استقلالية القرار الإفريقي وعدم تغليب مصالح الأطراف الخارجية على حساب الشعوب.

وتأتي تصريحات السفير محمد إدريس في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تحولات جيوسياسية كبرى، حيث تحولت من مجرد ساحة خلفية للصراعات إلى مركز استراتيجي تتنافس عليه القوى العظمى لتأمين احتياجاتها من الطاقة والمعادن الحرجة اللازمة للصناعات التكنولوجية الحديثة. 

وتكشف التقارير الدولية أن إفريقيا تمتلك نحو 30% من احتياطيات المعادن في العالم، بما في ذلك الكوبالت والليثيوم، وهي عناصر حيوية في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.

ورغم هذا الثراء، تشير إحصائيات البنك الدولي إلى أن نسبة كبيرة من سكان القارة لا تزال تعيش تحت خط الفقر، مما دفع الاتحاد الإفريقي في قممه الأخيرة إلى التمسك بـ "أجندة 2063" التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي.

 ويمثل حديث السفير صوتاً دبلوماسياً ينادي بضرورة تحويل "اللعنة الجيولوجية" – كما يطلق عليها البعض – إلى نعمة اقتصادية من خلال تعظيم القيمة المضافة للموارد بدلاً من تصديرها كمواد خام، وهي المعركة الحقيقية التي تخوضها القارة السمراء اليوم لإثبات ذاتها كشريك دولي فاعل لا مجرد مورد للثروات.

اقرأ المزيد..