رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دبلوماسي ليبي: القذافي أراد حكم مصر وحاول إزاحة السادات عن الحكم

معمر القذافي
معمر القذافي

كشف الدبلوماسي الليبي السابق عبد الرحمن شلقم، عن كواليس مثيرة في علاقة معمر القذافي بالرؤساء العرب، مؤكداً أن القذافي كان يعتقد واهماً أنه الأحق تاريخياً بقيادة مصر بدلاً من الرئيس الراحل أنور السادات.

صدام السادات

وأوضح شلقم خلال حواره مع قناة “العربية" أن محاولات القذافي لابتزاز السادات ومحاولة تقليص صلاحياته مالياً قوبلت برفض مصري حاسم حيث انتهت العلاقة بينهما مبكراً بعدما حاول القائد الليبي وضع شروط مهينة مقابل تقديم دعم مادي محدود إبان حرب الاستنزاف.

دهاء مبارك

وفي المقابل أشار شلقم إلى أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان الأكثر قدرة على استيعاب القذافي عبر أسلوبه الشعبي الساخر حيث كان يواجهه دائماً بعبثية شعاراته القومية في قالب من المزاح والرسائل المبطنة.

ذكاء الأسد

وعن الجبهة السورية وصف شلقم حافظ الأسد بالرئيس الأذكى لقدرته على رسم مسافة واضحة مع القذافي واستغلال شغفه بالظهور كقائد قومي لدفعه نحو تمويل العمليات العسكرية والمقاومة في لبنان وفلسطين.

اتسمت علاقة الرئيس المصري أنور السادات والزعيم الليبي معمر القذافي بالتحول من "الوحدة الحالمة" إلى "العداء المرير"، وهي واحدة من أكثر العلاقات السياسية تعقيداً في التاريخ العربي المعاصر، حيث بدأت بمحاولات للاندماج وانتهت بمناوشات عسكرية وحدودية.

بدايات وحدوية

انطلقت العلاقة عقب تولي السادات السلطة، حيث كان القذافي يرى في نفسه الوريث الشرعي لفكر جمال عبد الناصر، وسعى بقوة لإقامة وحدة اندماجية بين مصر وليبيا وسوريا عام 1971 فيما عرف بـ "اتحاد الجمهوريات العربية"، وكان ينظر للسادات كشريك مؤقت في هذا المشروع القومي الكبير.

شرارة الخلاف

بدأ الشرخ يظهر بوضوح بسبب اختلاف المدارس السياسية؛ فالسادات كان يتبنى مدرسة "الواقعية السياسية" والدبلوماسية الهادئة، بينما كان القذافي يميل للثورية والمواقف الراديكالية. 

تفاقم الأمر حينما حاول القذافي فرض رؤيته على القرار المصري، وهو ما رفضه السادات بشدة، معتبراً إياه تدخلاً في شؤون الدولة المصرية.

قطيعة كامب ديفيد

جاءت زيارة السادات للقدس عام 1977 واتفاقية السلام مع إسرائيل لتضع المسمار الأخير في نعش هذه العلاقة، حيث قاد القذافي "جبهة الرفض" ضد مصر، وتحول الخلاف السياسي إلى تراشق إعلامي حاد، وصل إلى حد وصف السادات للقذافي بـ "الولد المجنون"، بينما اتهم القذافي السادات بـ "الخيانة".

حرب الساعات

وصل التوتر ذروته في يوليو 1977 بنشوب مناوشات عسكرية حدودية عُرفت بـ "حرب الأيام الأربعة"، حيث أمر السادات الجيش المصري بتوجيه ضربات تأديبية للقوات الليبية بعد استفزازات على الحدود، لتظل العلاقة مقطوعة تماماً حتى اغتيال السادات، ولم تشهد انفراجة إلا في عهد خلفه حسني مبارك.

اقرأ المزيد..