رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي: العلم قبل الشهادتين.. والدين لا يعرف العبادة "بلا فهم"

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال شرحه للآية الكريمة "وعلم آدم الأسماء كلها" من سورة البقرة، أن المقصود بـ"الأسماء كلها" هو المسميات التي رآها آدم على الأرض، وليس مجرد كلمات مجردة، موضحاً أن المسمى يسبق الاسم، أي أن الله سبحانه وتعالى أولاً عرض الأشياء والمخلوقات على آدم، ثم علمه أسماءها، فكأن الله عرض له الجبال والأنهار والأشجار والملائكة والحيوانات والطيور والنباتات، ثم أطلق عليها أسماء، وفهم آدم وظنَّّمها.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن تعليم آدم كان على سبيل الإلهام والتوجيه الإلهي، كما أن الملائكة كانت شاهدة على هذا التعليم، وعندما عرض الله عليهم الأمر ليعرفوا أسماء هؤلاء المخلوقات، لم يكونوا يعرفونها، وهذا كان اختباراً لهم للتعرّف على نسبة العلم بين آدم والملائكة. وقال الجندي إن الله سبحانه وتعالى أراد بهذا التحدي أن يعلم الملائكة أن المعرفة منحة من الله، وأن العبادة بلا علم لا قيمة لها، فالله يحب أن يُعبد العبد فاهماً لما يعبد.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن مليء بمشتقات العلم، وأن الآيات المتعلقة بعلم الله وتعليمه للإنسان تتكرر كثيراً، مثل قوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق" و"علم الإنسان ما لم يعلم"، مؤكداً أن قضية العلم هي المحور الأساسي في الدين، وأن العلم يأتي قبل الشهادتين، إذ لا تصح عبادة بلا فهم ومعرفة لما يُعبد، لأن العلم يمنح الإنسان القدرة على إدراك الحق وتمييزه.

وأشار إلى أن التعليم الإلهي الذي تلقاه آدم كان بمثابة إلهام وتوجيه مباشر من الله، وليس مجرد تعليم لفظي أو شفوي، وهو الأساس الذي جعل البشر قادرين على التعلم والفهم والتعامل مع العالم بوعي ومسؤولية.

وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال شرحه قول الله تعالى في سورة البقرة: "ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك"، أن هناك فرقاً واضحاً بين التسبيح والتقديس.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن التسبيح يعني نفي كل الصفات غير اللائقة بالله، أي ابعاد كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى عنه، مشيراً إلى أن أصل الكلمة من فعل "سبح" الذي يعني الابتعاد عن الشط كما يسبح الإنسان في الماء، أي الابتعاد عن كل ما لا يليق بالحق تعالى. أما التقديس فهو إثبات صفات الكمال لله، مثل قوله تعالى: "الله تبارك وتعالى عظيم، كريم، قوي"، فإثبات هذه الصفات يسمى تقديساً.

وأضاف الجندي أمثلة عملية من القرآن لتوضيح الفرق: في سورة الإخلاص "قل هو الله أحد"، كلمة "الله" و"أحد" تعتبر تقديساً، أما "لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" فهي تسبيح لأنها نفي كل ما لا يليق بالله. وفي آية الكرسي، قوله تعالى "الله لا إله إلا هو القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم"، نجد أن "لا إله إلا هو" و"القيوم" تقديس، بينما "لا تأخذه سنة ولا نوم" تسبيح.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى سبب استخدام القرآن لعبارة "بحمدك" مع التسبيح، فقال إن حرف الباء هنا هو حرف استعانة، بمعنى أننا نسبح مستعينين بالله وبحمده، فلا يمكن للعبد أن يسبح أو يقدس الله بمفرده، بل يحتاج إلى توفيق الله وعونه، كما في الأمثلة اللغوية: "سافرت بالقطار"، "أكلت بالملعقة"، أي أن الباء تجعل ما بعدها وسيلة لاستكمال الفعل.

ولفت الشيخ الجندي بأن هذا الفهم يعكس عمق العلاقة بين العبد وربه، فالتسبيح والتقديس معا يعبران عن الإيمان بالكمال المطلق لله، والاستعانة به في طاعته وعبادته، مؤكداً أن "لولا الله ما اهتدينا ولا صلينا ولا عبدنا الله".

اقرأ المزيد..