بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أشلاء الصغار تمزق صمت الأغوار والاحتلال يشعل القدس والضفة بحملات اعتقال موسعة

بوابة الوفد الإلكترونية

استيقظت فلسطين على فاجعة إنسانية هزت الوجدان عقب انفجار لغم أرضي من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي في أجساد أطفال أبرياء ببلدة الجفتلك.

حيث تحولت ضحكات الصغار إلى صرخات استغاثة وسط برك من الدماء التي سالت فوق تراب الأغوار الوسطى شمال مدينة أريحا، وجاءت هذه الكارثة المروعة لتكشف حجم الإهمال المتعمد والمخاطر القاتلة التي يزرعها الاحتلال في طريق المدنيين العزل.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بتفاصيل الحادث الأليم الذي وقع بينما كان الصغار يلهون في أراضي قرية فروش بيت دجن، ليدفعوا ثمن سياسات عسكرية غاشمة لا تفرق بين طفل ومسلح في ظل توتر أمني غير مسبوق يضرب الضفة الغربية المحتلة والقدس خلال الساعات الأخيرة.

مذبحة الألغام في الجفتلك

أعلنت مصادر ميدانية استشهاد طفلين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بالغة الخطورة إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة أريحا، ووقع الحادث المأساوي أثناء تواجد الأطفال الخمسة في أراضي قرية فروش بيت دجن بالأغوار الوسطى مما أدى لتمزق أجسادهم في مشهد يفوق الاحتمال، وفرضت قوات الاحتلال طوقا أمنيا مشددا حول بلدة الجفتلك ومنعت المواطنين من الاقتراب بينما جرى نقل المصابين الثلاثة إلى مستشفيات إسرائيلية في حالة حرجة جدا، وتؤكد هذه الواقعة استمرار مسلسل القتل الصامت الذي تمارسه الألغام الأرضية المنسية في المناطق السكنية والزراعية الفلسطينية، حيث باتت هذه المخلفات العسكرية تمثل مقصلة تطارد حياة السكان المحليين وتفاقم التحديات الإنسانية في مناطق النزاع المشتعلة.

استفزازات المستوطنين بالقدس المحتلة

اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بمدينة القدس المحتلة تحت حماية أمنية مشددة من القوات الإسرائيلية، وأدى المقتحمون جولات استفزازية وطقوسا تلمودية أثارت غضب المصلين المرابطين وسط إجراءات عسكرية قمعية منعت الشباب من دخول المسجد، وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة شاب فلسطيني بجروح إثر هجوم غادر شنه المستوطنون عليه شمال المدينة المقدسة، وتزامن ذلك مع تشديد القيود على حركة التنقل ونشر الحواجز الحديدية عند بوابات الأقصى مما خلق أجواء مشحونة بالتوتر اليومي، وتعكس هذه الانتهاكات الممنهجة إصرار الجماعات الاستيطانية على تغيير الواقع التاريخي والقانوني في القدس المحتلة وتحدي مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

مداهمات واعتقالات في سلفيت

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق طالت مدن رام الله والبيرة إضافة إلى مدينة سلفيت التي شهدت تنكيلا بالعشرات، واعتقلت القوات عشرة فلسطينيين على الأقل بعد اقتحام منازلهم وتخريب محتوياتها بذريعة البحث عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، واستهدفت العمليات العسكرية فرض السيطرة الكاملة على القرى والمدن الفلسطينية وزيادة وتيرة التواجد المسلح بداخل الشوارع لترهيب المدنيين، وذكرت التقارير أن التحقيقات الميدانية شملت أعدادا كبيرة من المواطنين في مدينة سلفيت مما يعكس سياسة العقاب الجماعي المتبعة، وتأتي هذه الاعتقالات في وقت حساس يعاني فيه سكان الضفة الغربية من تضييق الخناق وارتفاع وتيرة التنكيل اليومي والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بداخل الأراضي المحتلة.