جحيم سيارة مصفحة يلتهم مسؤولين في السليمانية وسط غموض الرواية الأمنية
انفجر بركان الغضب والتساؤلات في العراق عقب تفحم سيارة دفع رباعي مصفحة فوق الطريق الواصل بين السليمانية وناحية بيرةمكرون، حيث تحولت المركبة الفارهة إلى كتلة من اللهب في مشهد مرعب أثار الرعب في قلوب المارة الذين اعتقدوا بوقوع قصف جوي غادر.
وتضاربت الأنباء الأولية حول طبيعة الانفجار الذي هز أركان المنطقة الجبلية الوعرة وتسبب في سقوط ضحايا وسط استنفار أمني غير مسبوق لكشف هوية الشخصيات المستهدفة بداخل العراق، وهرعت أجهزة الإسعاف والدفاع المدني لمحاصرة النيران المشتعلة في حطام السيارة التي تعود لجهة سياسية معروفة بنشاطها المسلح والمعارض فوق الأراضي العراقية.
لغز انفجار طريق بيرةمكرون
أكد المتحدث الرسمي باسم جهاز الآسايش العقيد كارزان شيركو أن الحادث الذي وقع على الطريق الرابط بين مدينة السليمانية وناحية بيرةمكرون هو مجرد حادث سير عادي، ونفى العقيد كارزان شيركو بشكل قاطع أن يكون احتراق السيارة ناتجا عن قصف بطائرات مسيرة كما روج البعض في الساعات الأخيرة، وأوضح المتحدث أن السيارة مصفحة انقلبت فجأة مما أدى لاندلاع نيران كثيفة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح بليغة بداخل العراق، وشدد جهاز الآسايش على أن التحقيقات الفنية تجري على قدم وساق للتأكد من عدم وجود تلاعب ميكانيكي أدى لهذا الانقلاب المأساوي فوق الطريق السريع.
كواليس جمعية ثوار كادحي كوردستان
أعلن إدريس كوماس مسؤول قسم الإعلام في جمعية ثوار كادحي كوردستان الإيرانية أن الشخصين اللذين كانا داخل السيارة يتبعان الحزب وكانا في طريقهما لمنطقة سورداش، وأوضح إدريس كوماس أن الحادث وقع في توقيت حساس للغاية يثير الشكوك حول طبيعة التحركات العسكرية في هذه المنطقة الحدودية بداخل العراق، وذكر مدير ناحية بيرةمكرون بكر عبد الكريم أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات الحادث وهوية القتيل والمصاب بدقة، وبين بكر عبد الكريم أن المعلومات الأولية تشير لتبعية السيارة لمسؤول كبير في جمعية ثوار كادحي كوردستان وكان يستقلها عنصران من قوات البيشمركة التابعة للتنظيم بداخل العراق.
أثارت الرواية الرسمية التي وصفت الحادث بأنه تصادم عادي موجة من الاعتراضات الصامتة بين المتابعين الذين تساءلوا عن كيفية احتراق سيارة مصفحة بالكامل بهذه السرعة، واعتبر المعارضون أن الغموض الذي يحيط بهوية الشخصيات المتواجدة داخل المركبة بداخل العراق يفتح الباب أمام تكهنات بوجود استهداف متعمد تم التكتم عليه، وتابعت القيادات الأمنية في السليمانية سير التحقيقات لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة في ظل الاحتقان السياسي الذي تشهده المناطق الشمالية، وجاءت تصريحات بكر عبد الكريم لتؤكد أن ملف السيارة المشتعلة لم يغلق بعد وأن الأيام القادمة قد تشهد كشف تفاصيل جديدة عن النشاط السري لهؤلاء العناصر بداخل العراق.