بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رعب فوق السحاب.. محرك طائرة أريك إير يخذل 80 راكبا في سماء نيجيريا

بوابة الوفد الإلكترونية

حبست أنفاس 80 راكبا الأنفاس في سماء نيجيريا عقب تعطل مفاجئ ضرب محرك طائرة تابعة لشركة "أريك إير" أثناء اقترابها من مدرج الهبوط، حيث تحولت الرحلة الروتينية إلى ملحمة من الرعب الحقيقي بعدما توقف المحرك الأيسر عن العمل بشكل كامل وسط ذهول المسافرين.

وسادت حالة من الهلع داخل مقصورة الركاب بينما كان الجميع يراقب ألسنة اللهب أو الدخان المنبعث من المحرك المتعطل من النوافذ، وجاء هذا الحادث ليفتح ملف السلامة الجوية في نيجيريا من جديد ويضع علامات استفهام حول إجراءات الصيانة الدورية للطائرات التي تنقل آلاف الأرواح يوميا فوق المدن الأفريقية.

معجزة الهبوط في بورت هاركورت

اضطرت طائرة شركة "أريك إير" إلى تنفيذ هبوط اضطراري حاسم في مطار بورت هاركورت الدولي عقب تعطل المحرك الأيسر وهي على ارتفاعات منخفضة، وطبق طاقم الطائرة الإجراءات الفنية المعتمدة لمواجهة حالات الطوارئ القصوى لضمان عدم تحطم الطائرة أو انحرافها عن المسار، ونجحت جهود الطيارين في ملامسة أرض المدرج بسلام دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح بفضل العناية الإلهية والتدريب الرفيع، وأكدت الإدارة الفنية في "أريك إير" أن الطائرة خضعت لعمليات فحص فورية عقب خروج الركاب بسلام بداخل نيجيريا للكشف عن حجم التلفيات التي أصابت جسم المحرك المنكوب.

تحقيقات مكثفة في السلامة الجوية

أعلن مكتب التحقيقات في السلامة الجوية النيجيري بدء تحرك رسمي وشامل لتحديد الأسباب الحقيقية وراء تعطل محرك طائرة "أريك إير" بشكل مفاجئ، وقام الخبراء الفنيون باستعادة بيانات الصندوق الأسود وتسجيلات الرحلة ومقابلة الطاقم والشهود الذين عاينوا الواقعة من داخل المطار أو عبر مقاطع الفيديو، ومن المقرر أن يصدر المكتب تقريرا أوليا خلال 30 يوما يكشف فيه ملابسات الحادث وتوصيات الأمان المتبعة قبل صدور التقرير النهائي، وتعرضت شركة "أريك إير" لضغوط واسعة من الرأي العام في نيجيريا للمطالبة بضمانات حقيقية تحمي المسافرين من تكرار مثل هذه الأعطال الفنية التي تهدد كارثة جوية محققة.

استعرضت مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مرعبة التقطها الركاب للمحرك المتعطل من نافذة طائرة "أريك إير" في سماء نيجيريا وسط دعوات بالنجاة والتعاطف الكبير مع العائلات، وانتقد نشطاء في قطاع الطيران تأخر التحديثات الفنية لبعض الأسطول الجوي في نيجيريا مما يؤدي لوقوع حوادث كادت أن تنتهي بمجازر بشرية لولا حكمة الطاقم، وتابعت الجهات الرقابية بداخل نيجيريا سجلات الصيانة الخاصة بالطائرة المنكوبة للتأكد من عدم وجود إهمال سابق في التعامل مع المحرك الأيسر قبل إقلاعها، ويبقى الحادث شاهدا على ضرورة الصرامة في تطبيق معايير السلامة العالمية لحماية قطاع الطيران في نيجيريا من مخاطر الانهيار المفاجئ.