عشماوي يطرق أبواب مغاغة.. حبل المشنقة يلتف حول قاتل الـ 11 بالمنيا
استعادت الذاكرة المريرة بمحافظة المنيا مشاهد حمامات الدم التي جرت في وضح النهار، حيث صدقت محكمة جنايات المنيا اليوم على قرار إنهاء حياة عامل قتل 11 شخصا دفعة واحدة في مذبحة ثأرية هزت كيان صعيد مصر، لترحل روح المتهم إلى منصة الإعدام شنقا بعد سنوات من الهروب والاختفاء، في حكم تاريخي أعاد للعدالة هيبتها وشفى غليل أهالي الضحايا الذين انتظروا لحظة القصاص طوال عقد ونصف من الزمان.
تفاصيل المجزرة وتأييد حكم الإعدام شنقا
أيدت محكمة جنايات المنيا الدائرة الثانية برئاسة الدكتور محمد عبد الحميد قطب وعضوية المستشارين تامر مجدي وحسن بشير ومحمود السيد إسماعيل وبحضور أمانة سر علي العسلي وخالد محمد عبد الغني الحكم الصادر ضد المتهم ع. أ. ع. ع. المقيم بقرية من قرى شرق النيل بمركز مغاغة، حيث تضمن منطوق الحكم النهائي المعاقبة بالإعدام شنقا عما أسند إليه من اتهامات بقتل 11 نفسا عمدا مع سبق الإصرار والترصد في واقعة ثأرية دموية.
بدأت فصول الواقعة المأساوية المسجلة برقم 11438 لسنة 2011 جنايات مركز مغاغة والمقيدة برقم 478 لسنة 2011 كلي شمال المنيا، حينما هاجم المتهم برفقة 10 آخرين أفراد أسرة المجني عليهم مستخدمين ترسانة من الأسلحة النارية والآلية، وفتحوا نيران غلهم على الضحايا لخلافات الجوار ثأرا لمقتل شقيقهم، مما أسفر عن سقوط 11 قتيلا في مشهد جنائزي لم تسقط تفاصيله من ذاكرة الجهات الأمنية والقضائية طوال تلك السنين.
سقوط القاتل ومحرقة الثأر بقرى شرق النيل
أحال المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا المتهمين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة عقب إلقاء القبض على بعضهم وفرار الآخرين، وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم وفقا لمواد قانون العقوبات والجنايات المصري، حيث كشفت التحقيقات عن تخطيط مسبق للمحرقة التي استهدفت تصفية عائلة كاملة انتقاما لمقتل أحد أفراد أسرة الجناة، وهو ما جعل القضية تتحول إلى تريند يشغل الرأي العام منذ عام 2011 وحتى صدور الحكم الحاسم اليوم.
أصدرت المحكمة في مايو 2022 حكما بإعدام 9 متهمين والسجن المشدد 15 عاما لمتهمين اثنين، وبإعادة إجراءات محاكمة المتهم الأخير عقب سقوطه في قبضة الأمن، قررت المحكمة تأييد عقوبة الإعدام شنقا حضوريا عليه، لتسدل الستار على واحدة من أبشع حوادث الثأر في المنيا، وتؤكد أن يد العدالة لا ترتعش مهما طال الزمن، وأن القصاص من سفاحي الأبرياء هو السبيل الوحيد لإقرار الأمن داخل قرى مركز مغاغة وشرق النيل.