بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

انفجار دبابة ليبية يحول جنديا إلى أشلاء خلال التدريب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت ميادين التدريب التابعة للجيش الليبي فاجعة عسكرية مروعة خلال الساعات الأخيرة، حيث تحولت دبابة قتالية عتيقة إلى مقبرة حديدية مشتعلة في لحظات معدودة، واندلعت كرات اللهب من قلب المدرعة السوفيتية نتيجة انفجار قذيفة مدفعية داخل البرج قبل أوانها.

مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة زميله بجروح بالغة الخطورة وسط ذهول القوات المشاركة في المناورات الحية، وجاء هذا الحادث الأليم ليدق ناقوس الخطر حول سلامة أطقم المدرعات داخل دولة ليبيا التي ما زالت تعتمد على خردة الحروب الباردة في ظل ظروف صيانة متدهورة وغياب كامل لقطع الغيار الحديثة، مما يضع حياة الجنود على المحك في مواجهة معدات متهالكة تجاوزها الزمن بداخل دولة ليبيا.

فخ الدبابة الروسية المتهالكة

تعرضت الدبابة من طراز T-55 لعطل كارثي أدى إلى انفجار ذخيرتها وتدمير مقصورة الطاقم بالكامل بداخل دولة ليبيا، وأكدت مصادر دفاعية لموقع خاص ديفينس أن الدبابة التي تعود للحقبة السوفيتية انفجرت نتيجة تآكل المكونات الميكانيكية وضعف أنظمة السلامة البدائية، واستخدم الجيش الليبي هذا النوع من السلاح منذ بدء التسلح به في الفترة من 1970 وحتى 1980، وهو ما يعني أن الدبابة تعمل في الخدمة منذ 54 عاما دون تحديث حقيقي بداخل دولة ليبيا، ونتج عن الحادث تفحم أجزاء واسعة من المدرعة التي كانت تعتبر يوما ما فخرا للصناعة الروسية قبل أن تتحول إلى عبء ثقيل يهدد أرواح الأطقم العسكرية في المناطق الملتهبة.

انهيار البنية التحتية الدفاعية

أبرز الحادث المأساوي حجم التدهور الهيكلي الذي يعاني منه الجيش الليبي منذ سقوط معمر القذافي في عام 2011، حيث تفتقر مستودعات الذخيرة ومرافق الصيانة لأدنى معايير الأمان العالمية بداخل دولة ليبيا، وواجهت القوات المسلحة صعوبات جمة في تحديث ترسانتها نتيجة الانقسام السياسي والموارد المالية المحدودة التي تعطل صفقات التسلح الجديدة، ولم يكن انفجار الدبابة T-55 حادثا معزولا بل سبقته عدة انفجارات في مستودعات الأسلحة وحرائق عرضية بمختلف المدن الليبية، مما يعكس ضعف الرقابة اللوجستية والاعتماد المفرط على منصات قتالية قديمة لم تعد صالحة للحروب الحديثة أو حتى للتدريبات الروتينية بداخل دولة ليبيا.

استمرت حالة الاستنفار داخل صفوف الوحدات المدرعة بداخل دولة ليبيا عقب الفقدان الرمزي لهذه الدبابة التي لا تزال تمثل عنصرا أساسيا في الخطوط الأمامية، وأوضحت التقارير الفنية أن تخزين الذخيرة بشكل خاطئ داخل البرج الضيق ساهم في سرعة الاشتعال ووقوع الكارثة المدوية، وشددت القيادات العسكرية على ضرورة الاستثمار في بدائل أكثر أمانا للتخلص التدريجي من معدات التسلح التي تعود للاتحاد السوفيتي، وجاءت مأساة الدبابة T-55 لتؤكد أن بقاء هذه الخردة في الخدمة يعرض أفراد الجيش الليبي لمخاطر مجانية لا داعي لها، وتتطلب المرحلة القادمة قيادة موحدة قادرة على تدبير تمويل مستقر لشراء منظومات دفاعية حديثة تحمي أرواح الجنود بداخل دولة ليبيا.

أنهت الفرق الفنية معاينة حطام الدبابة المنفجرة بداخل دولة ليبيا لرفع تقرير مفصل حول الأسباب التقنية الدقيقة للانفجار المبكر، وتابعت المصادر الطبية حالة الجندي المصاب الذي يصارع الموت في المستشفى العسكري جراء الحروق العنيفة التي تعرض لها، وأظهرت التحقيقات أن تدهور الحالة الميكانيكية للمدفع كان السبب الرئيسي في حبس القذيفة وانفجارها داخل البرج بدلا من انطلاقها نحو الهدف بداخل دولة ليبيا، وأصبح التحديث ضرورة قصوى لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تضعف الروح المعنوية للقوات وتكشف ثغرات التسليح في بيئة أمنية معقدة وشديدة الاضطراب بداخل دولة ليبيا.