دماء على الأسفلت.. دراجة الموت تنهي حياة شاب الأربعين بصحراء طهطا بسوهاج
هزت فاجعة كبرى أرجاء مركز طهطا عقب وقوع حادث تصادم مروع أسال الدماء على الطريق الواصل بين نجاح وبني حرب، حيث تحولت رحلة شاب في العقد الرابع من العمر إلى مشهد جنائزي مهيب وسط صرخات الأهالي الذين صدمهم رحيل ابن قرية بنجا تحت عجلات دراجته النارية، لينتهي به المطاف داخل مشرحة المستشفى جثة هامدة في واقعة حبست أنفاس الجميع بمديرية أمن سوهاج.
رحلة الموت على طريق نجاح بني حرب
تلقى الدكتور حسن عبدالعزيز مدير أمن سوهاج إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة طهطا يفيد بوقوع حادث موتوسيكل مروع أسفر عن إصابة شاب بجروح قطعية ونزيف داخلي حاد، وانتقلت قوات الأمن ورجال المباحث الجنائية فورا إلى موقع الحادث بالقرب من قرية بنجا لمعاينة حطام الدراجة النارية وتسيير حركة المرور التي توقفت تماما عقب الحادث الأليم الذي شهده الطريق الغربي للمحافظة.
كشفت التحريات الأولية أن الضحية يدعى محمد م. ع. ويبلغ من العمر 36 عاما حيث سقط غارقا في دمائه نتيجة اختلال عجلة القيادة بيده مما أدى إلى ارتطامه بقوة بجانب الطريق، ونقلت سيارات الإسعاف الشاب المصاب إلى مستشفى طهطا العام في محاولة يائسة لإنقاذه، إلا أن الموت كان أسرع حيث لفظ أنفاسه الأخيرة قبل البدء في إجراءات تحويله إلى مستشفى سوهاج الجامعي نظرا لخطورة حالته الصحية.
تحقيقات مكثفة وقرار عاجل من النيابة
أودعت المستشفى جثة المتوفى داخل المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق للوقوف على أسباب وملابسات الواقعة الحزينة، وحرر رجال الشرطة المحضر اللازم بالواقعة بعد سماع أقوال شهود العيان الذين تواجدوا بمحيط الحادث، بينما خيم الحزن والوجوم على أهالي مركز طهطا الذين احتشدوا أمام المستشفى في انتظار تصاريح الدفن لتشييع جثمان فقيد الشباب إلى مثواه الأخير.
انتدبت جهات التحقيق المختصة مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وتحديد سبب الوفاة بدقة، وطلبت تحريات المباحث حول وجود شبهة جنائية من عدمه في الحادث الذي وقع بدائرة مركز طهطا، وتابعت القيادات الأمنية بمديرية أمن سوهاج إجراءات تسليم الجثة لذويها لدفنها بمقابر الأسرة بقرية بنجا، لتسدل الستار على ليلة دامية عاشتها المنطقة بسبب حوادث الطرق المتكررة بالمحافظة.