خبيرة تكشف خطوات بسيطة مدعومة علميا لتحسين النوم
كشفت خبيرة دولية متخصصة في صحة النوم عن مجموعة من الإرشادات الذهبية التي تهدف إلى تحسين جودة النوم، وذلك ضمن كتاب جديد تأمل أن يساعد الملايين حول العالم على الاستمتاع براحة ليلية أفضل.

هذه النصائح المستخلصة من خبرة نيكولا إليوت، المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة "نيوم أورغانيكس"، تأتي بعد مسيرة مهنية تمتد لأكثر من عقدين في مجال العافية، وبالتعاون مع الباحث المختص نيك ويت.
من أبرز ما قدمته إليوت قاعدة عملية تسمى "3-2-1" التي تهدف إلى إعداد الجسم والعقل للنوم العميق. وفقًا لهذه القاعدة، يجب التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات، يلي ذلك التوقف عن العمل أو ممارسة التمارين الشاقة قبل الساعتين الأخيرتين، وأخيرًا، يُنصح بالامتناع عن استخدام الشاشات الإلكترونية وتقليل الإضاءة في الساعة الأخيرة قبل النوم.
أوضحت إليوت أن الهدف الأساسي من هذه القاعدة هو معالجة الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الأرق. فتناول الطعام في وقت متأخر يتداخل مع عمل الجهاز الهضمي ويعوق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، بينما تؤدي التمارين الشاقة إلى ارتفاع حرارة الجسم وتحفيز نشاط الدماغ، أما الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية فيُربك الساعة البيولوجية للدماغ، مما يجعله يعتقد أن الوقت لا يزال نهارًا.
استندت الخبيرة في كتابها "الطرق الأربعة للعافية" إلى دراسات أكدت أن الالتزام بقاعدة "3-2-1" مع قواعد أخرى تشمل مواعيد النوم المنتظمة والتعرض للضوء الطبيعي وضبط حرارة الغرفة يمكن أن يحسّن جودة النوم بنسبة تصل إلى 40%. ووفقًا لهذه الدراسات، يمكن لهذه الإجراءات أيضًا أن تقلل مستويات التوتر وتعزز الطاقة خلال النهار.
وقد سبق أن حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم اضطرابات النوم على مستوى العالم باعتبارها عامل خطر رئيسي يؤثر على الصحة العامة والإنتاجية الاقتصادية. تأتي هذه التوصيات كجزء من توجه عالمي نحو طب نمط الحياة الذي يركز على الوقاية وتبني السلوكيات الصحية لتحسين جودة الحياة.