بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جحيم الفلبين يبتلع ألف منزل ويشرد الآلاف في ليلة مرعبة فوق الماء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عاشت قرية برانجاي لاميون الساحلية في دولة الفلبين ساعات من الرعب الحقيقي عقب اندلاع حريق هائل حول سماء الجزيرة الصغيرة إلى كتلة من اللهب والدخان الكثيف، حيث التهمت النيران المستعرة أكثر من ألف منزل خشبي في لمح البصر محولة إياها إلى رماد وسط صرخات استغاثة دوت في أرجاء المنطقة المنكوبة.

ونجحت جهود الإنقاذ في إجلاء آلاف السكان العالقين بين ألسنة اللهب ومياه البحر في مشهد درامي حبس أنفاس العالم بأسره، وسيطرت حالة من الذهول على الجميع في دولة الفلبين بعدما فقدت الأسر كل ممتلكاتها تحت وطأة الحريق المدمر الذي لم يفرق بين البشر والحجر بقلب القرية المستهدفة.

كارثة برانجاي لاميون المدمرة

التهم حريق هائل أكثر من ألف منزل في قرية برانجاي لاميون الواقعة بجزيرة صغيرة جنوبي دولة الفلبين مما تسبب في تشريد آلاف السكان وفقدان مأواهم بالكامل، واندلع الحريق في منازل مشيدة على أعمدة خشبية ومواد خفيفة ساعدت الرياح القوية في تسريع انتشار النيران داخل هذه المنطقة المكتظة بالسكان.

واستمرت النيران في التهام الأخضر واليابس لمدة أربع ساعات متواصلة قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من محاصرة الموقف الصعب داخل دولة الفلبين، وأكدت السلطات أن سرعة الرياح وضيق الممرات المائية والمباني المتلاصقة في قرية برانجاي لاميون جعلت من عملية السيطرة على الحريق معركة شبه مستحيلة في بدايتها.

إجلاء بطولي في بونجاو

أجلت السلطات الأمنية في دولة الفلبين أكثر من خمسة آلاف شخص عبر ممرات برية وبحرية عاجلة لتأمين حياتهم من خطر الموت حرقا في قرية برانجاي لاميون، ونقلت فرق الإغاثة جميع المتضررين إلى مركزين مؤقتين للإيواء مع توفير كافة الاحتياجات الأساسية والغذائية للمشردين الذين فقدوا منازلهم، وأفاد مكتب الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في بلدية بونجاو بعدم تسجيل أي وفيات نتيجة الحادث رغم خطورته الشديدة وتضرر العديد من الجسور الخشبية الحيوية، ونشرت وحدة الصحة الريفية فرقا طبية متخصصة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين بحالات اختناق أو صدمات عصبية نتيجة هول الكارثة بداخل دولة الفلبين.

أعلنت فرق الإطفاء السيطرة الكاملة على الحريق في قرية برانجاي لاميون بعد مجهودات مضنية شاركت فيها قوارب تابعة للبحرية ووحدات إطفاء متطورة في دولة الفلبين، وباشرت السلطات المختصة تحقيقا موسعا لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه النيران وحصر حجم الخسائر المادية المريعة التي أصابت القرية الساحلية، وأوضحت التقارير الأولية أن تهالك شبكة الكهرباء أو استخدام مواقد بدائية قد يكون وراء الحادث الذي شرد آلاف الأسر في دولة الفلبين، وتابعت لجان الحصر عملها فوق حطام المنازل المتفحمة في قرية برانجاي لاميون لتحديد تعويضات المتضررين وإعادة تأهيل المنطقة المكلومة عقب إخماد الحريق الذي هز أركان جنوب البلاد.

أشرفت وحدة الصحة الريفية على فحص الأطفال وكبار السن في مراكز الإيواء داخل بلدية بونجاو لضمان عدم تفشي الأمراض نتيجة التكدس المفاجئ بعد كارثة دولة الفلبين، وذكرت المصادر الرسمية أن الجسور الخشبية التي دمرتها النيران أعاقت وصول آليات الإطفاء الكبيرة مما ضاعف من حجم المأساة في قرية برانجاي لاميون، ورصدت كاميرات المراقبة الجوية حجم الدمار الذي خلفه الحريق حيث تحولت المنطقة السياحية الهادئة إلى بؤرة من الرماد والسواد في ليلة حزينة شهدتها دولة الفلبين، واستنفرت المنظمات الإنسانية جهودها لجمع التبرعات وتوفير الملابس والأغطية لآلاف المشردين الذين يواجهون مصيرا مجهولا عقب تفحم منازلهم في قرية برانجاي لاميون ببلدية بونجاو.