على شاشة ماسبيرو 2026
«على خُطى الليث».. برنامج رمضاني جديد يعيد إحياء المدرسة المصرية للتجديد الديني
أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام الانتهاء من تصوير البرنامج الديني الفكري الجديد «على خُطى الليث بن سعد»، استعدادًا لعرضه على شاشة التليفزيون المصري خلال شهر رمضان المبارك، ضمن خريطة برامجية هادفة تستهدف تقديم محتوى معرفي رصين يخدم المجتمع ويعزز الوعي الديني المستنير، وذلك في سياق دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تجديد الخطاب الديني، وانطلاقًا من الدور التنويري المنوط بالإعلام الوطني.

ويأتي إطلاق البرنامج في توقيت بالغ الأهمية، تتصاعد فيه الحاجة إلى خطاب ديني متوازن يُجسّد سماحة الإسلام ووسطيته، ويسهم في التصدي للأفكار المتطرفة، مع إعادة تقديم التراث الإسلامي برؤية معاصرة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، لا سيما في شهر رمضان الذي يُعد ذروة التأثير الإعلامي والوجداني.
ويأخذ برنامج «على خُطى الليث بن سعد» المشاهدين في رحلة فكرية وتاريخية عبر ملامح المدرسة المصرية في الفقه والفكر الإسلامي، من خلال استعراض مسيرة ثلاثين عالمًا ومفكرًا وفقيهًا أسهموا في تشكيل العقل الديني المصري عبر العصور، بدءًا بالإمام الليث بن سعد، فقيه مصر الأول ومؤسس الفقه المصري في القرن الثاني الهجري، وصولًا إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بما يعكس استمرارية النهج المصري القائم على الوسطية والاعتدال والتجديد.
ويُقدَّم البرنامج في إطار حواري مبسّط، يتولّى تقديمه أحد علماء الأزهر الشريف، جامعًا بين العمق العلمي والأسلوب الإعلامي الرصين، بما يضمن محتوى معرفيًا موثوقًا يحترم عقل المشاهد ويخاطب وجدانه، بعيدًا عن القالب الوعظي التقليدي، مع الالتزام بالدقة العلمية والطرح الجاذب.
ويركّز البرنامج على إحياء الوعي التاريخي بالدور المحوري للعلماء المصريين في صناعة الفكر الإسلامي، وإبراز نماذج مضيئة أسهمت في بناء الحضارة الإنسانية، وقدّمت اجتهادات فقهية وفكرية راعت مقاصد الشريعة ومتغيرات الزمان والمكان، إلى جانب تقديم قدوات فكرية للأجيال الجديدة تجسّد قيمة العلم والاجتهاد والانتماء.
كما يسعى «على خُطى الليث» إلى تسليط الضوء على المكانة العلمية والروحية للأزهر الشريف، ودوره المحوري في ترسيخ منهج الاعتدال ونشر ثقافة الحوار والتعايش، والتأكيد على أن المدرسة المصرية في الفقه والفكر كانت ولا تزال إحدى الركائز الأساسية لحماية الوعي الديني من الغلو والانغلاق.
وأكدت الهيئة الوطنية للإعلام أن إنتاج البرنامج يأتي ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى استعادة الدور الريادي للإعلام الوطني في تقديم محتوى بنّاء وهادف، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويسهم في بناء الإنسان المصري، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، وترسيخ مفاهيم الانتماء والوعي المجتمعي.
ويُعد برنامج «على خُطى الليث بن سعد» نموذجًا للبرامج الجادة التي تبرهن على قدرة التليفزيون المصري على تقديم محتوى ديني وفكري راقٍ، يوازن بين الرسالة والتأثير، والمعرفة والمتعة، ويؤكد استمرار الدور الحضاري لمصر في خدمة الدين والإنسان.
