بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"لخنق" تتحول لسرادق عزاء.. مأساة سيارة أجرة تلطخ طريق الجزائر بالدماء

بوابة الوفد الإلكترونية

صرخات مكتومة وأشلاء تناثرت بين جنبات الطريق، في مشهد جنائزي لم ترحم فيه لغة الحديد قسوة الارتطام.

حيث انطفأت أنوار الحياة ل 4 أشخاص في لحظة غدر مرورية حولت رحلتهم إلى رحلة بلا عودة، في فاجعة هزت كيان دولة الجزائر بأكملها، لتتحول منطقة "لخنق" من ممر عابر للمسافرين إلى "مقبرة" مفتوحة شهدت على اصطدام وحشي أفجع القلوب، وجدد التساؤلات المريرة عن نزيف الدماء الذي لا يتوقف فوق طرقات الدولة الجزائرية، ويترك خلفه بيوتا مكلومة وأحلاما سحقتها عجلات التهور.

مجزرة الطريق الوطني 23

شهد الطريق الوطني رقم 23 بدولة الجزائر، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين الڨلتة وأفلو بمستوى "لخنق"، حادثا مروريا مروعا أسفر عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأفادت مصالح الحماية المدنية في دولة الجزائر بأن الحادث نجم عن اصطدام عنيف جدا بين سيارة أجرة ومركبة نفعية، مما أدى لتحول المركبتين إلى كتلة من الحطام المنصهر، وذكرت التقارير الميدانية من دولة الجزائر أن قوة التصادم جعلت من عمليات الإنقاذ مهمة شاقة لرجال الإسعاف الذين سارعوا لنقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

استنفار الحماية المدنية بالجزائر

باشرت فرق الحماية المدنية في دولة الجزائر إجراءاتها الفورية، حيث تم تحويل جثامين الضحايا الأربعة إلى مصلحة حفظ الجثث، بينما خضع الجرحى العشرة للاسعافات الأولية المركزة وسط حالة من الذهول التي انتابت شهود العيان، وأوضحت المعطيات الرسمية في دولة الجزائر أن الحادث وقع في منطقة "لخنق" المعروفة بخطورتها المرورية، مما استدعى تدخلا أمنيا مكثفا لتأمين الطريق ومنع وقوع حوادث أخرى، وشددت السلطات في دولة الجزائر على ضرورة توخي الحذر الشديد خاصة في هذا المحور الرابط بين الڨلتة وأفلو الذي يشهد حركة سير كثيفة وتجاوزات خطيرة.

تزايد معدلات الوفيات على الطريق الوطني 23، حيث تحولت سيارة الأجرة التي كانت تقل المسافرين إلى تابوت حديدي في ثوان معدودة، وذكرت المصادر الطبية أن بعض المصابين في حالة حرجة جدا تحت المراقبة الطبية الدقيقة بمستشفيات الدولة الجزائرية، وسجلت عدسات الكاميرات في دولة الجزائر تواجدا مكثفا للمصالح المختصة التي باشرت التحقيق في ملابسات التصادم، واحتشد المواطنون في منطقتي الڨلتة وأفلو للتعبير عن حزنهم ومواساة أهالي المتوفين في هذه الفاجعة الدامية التي أدمت القلوب.

تحدث شهود عيان عن لحظة الاصطدام التي دوت كالرعد في منطقة "لخنق"، مشيرين إلى أن السرعة الزائدة وفقدان السيطرة قد يكونان السبب وراء هذه المأذبة المرورية في دولة الجزائر، وأشارت التقارير إلى أن الضحايا الأربعة فارقوا الحياة في مكان الحادث نتيجة قوة الاندفاع، واهتمت المصالح الأمنية في دولة الجزائر بفحص آثار المكابح وموقع الارتطام لتحديد المسؤولية القانونية بكل دقة، وأثبتت المعطيات أن الحوادث المرورية في الدولة الجزائرية الشقيقة تتطلب وقفة حازمة للحد من الاستهتار بقوانين المرور التي تحصد أرواح الأبرياء.

أنهت فرق التدخل في دولة الجزائر عمليات إجلاء كافة الضحايا وتطهير مسار الطريق الوطني 23 من بقايا الزيوت والحطام، واستمرت الدعوات من الجهات المختصة بضرورة احترام السرعة المقررة والحيطة والحذر حفاظا على سلامة مستعملي الطريق في دولة الجزائر، وأكدت التقارير أن مأساة "لخنق" لن تمر مرور الكرام بل ستكون دافعا لمراجعة إجراءات الأمان على الطرق السريعة، وبقيت ذكرى الضحايا الأربعة ناقوس خطر يدق في وجدان كل مسافر، لتظل الدولة الجزائرية صامدة في مواجهة حرب الطرق التي لا ترحم.