بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لتعزيز الوعي المجتمعي

معرض القاهرة للكتاب يناقش تحديات النمو السكاني بندوة «القضية السكانية بين الواقع والمأمول»

بوابة الوفد الإلكترونية

برعاية الاستاذة الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة ورئيس المجلس القومي للسكان أقام المجلس القومي للسكان  بقاعة ديوان الشعر ببلازا 1  ندوة بعنوان «القضية السكانية بين الواقع والمأمول»، في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين  في مجالات الصحة والسكان والإعلام.

شارك في الندوة كل من الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان ورئيس المجلس القومي للسكان، والدكتور أحمد راشد، استاذ  النساء والتوليد بجامعة عين شمس، والدكتور أشرف نبهان، أستاذ النساء والتوليد جامعة عين شمس، والدكتور أيمن زهري، الخبير السكاني ودراسات الهجرة، والدكتورة وجيدة أنور، أستاذ طب المجتمع والبيئة بجامعة عين شمس،  والدكتور عاطف الشتياني، الخبير السكاني ومقرر المجلس القومي للسكان سابقًا
والاعلامي الخبير في الملف السكاني أكرم ألفي.

وبدأت الندوة بعرض فيديو توعوي استعرض استراتيجية الوطنية للسكان 
يوضح دورالدولة لدعم تنمية الأسرة وصحة المرأة، إلى جانب جهود تطوير مراكز الرعاية الصحية والحد من الحمل غير المخطط له.

واستهلت الدكتورة عبلة الألفي الكلمة  بان  القضية السكانية تمثل أحد أخطر وأهم الملفات المرتبطة بمستقبل مصر، موضحة أن المجلس القومي للسكان تبنّى تنمية الأسرة المصرية وغير المصرية المقيمة على أرض مصر، وسلامة الأطفال، في إطار تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأضافت أن الدولة أطلقت الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، إلى جانب الخطة العاجلة الوطنية للسكان والتنمية لتحقيق الاستقرار الأسري، وفقًا لمنصة متابعة الاستراتيجيات الوطنية بمجلس الوزراء.

وأكدت أن حصاد ملف السكان خلال الفترة من 2023 إلى 2025 شهد إنجازات غير مسبوقة، أبرزها خفض معدل المواليد الي اقل من مليوني مولود لاول مره منذ عام 2007   مشيرة إلى أن الدولة نجحت في نقل ملف السكان من كونه «طلبًا من الدولة» إلى «اختيارًا واعيًا من الأسرة»، مع تركيز دور الدولة على الدعم وتوفير الخدمات والمعلومات الصحيحة المبنية على أدلة علمية.

وأوضحت أن أفضل مسافة بين كل طفلين تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، وفقًا للأدلة العلمية، بما يضمن صحة الأم والطفل، محذرة من أن تقارب فترات الحمل قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة، مثل وفيات الأطفال أو إصابة المرأة بأمراض مزمنة، كما لفتت إلى أن ملف السكان مسؤولية مجتمعية،والمرأة في قلب هذا الملف بينما تقوم الدولة بدور الراعي والحامي.

وأكدت أيضا علي إتاحة وزارة الصحة والسكان الخدمات الصحية والوصول الي المناطق الأكثر احتياجًا  مشددة على ضرورة قيام الجامعات بدور اكبر في توعية الفتيات والشباب قبل الزواج والمقبلين علي الزواج لأهمية استخدام وسائل تنظيم الأسرة.

واكد الدكتور عاطف الشتياني، أن تنظيم الأسرة لا يقتصر على وسائل تنظيم الاسرة فقط، بل يتطلب توعية مجتمعية شاملة، مؤكدًا أن الزيادة السكانية مشكلة مجتمعية وليست حكومية فقط، وأن الوعي هو المدخل الأساسي لتغيير السلوك السكاني، مشيرًا إلى أن نتائج الخطة السكانية بدأت بالفعل في الظهور.

وأشار الدكتور أيمن زهري، إلى أن المدخل الشامل الذي عرضته الدكتورة عبلة الألفي يعكس رؤية صحية وتنموية متكاملة، موضحًا أن انخفاض عدد المواليد لسنوات  متتاليين مقارنة يُعد مؤشرًا إيجابيًا، وأضاف أن انخفاض معدلات الزواج أسهم بشكل طفيف في تراجع الإنجاب، داعيًا إلى الحفاظ على هذاالتغيير وتعزيزه من خلال التوعية والتعامل مع التحديات الاقتصادية.

وأكدت الدكتورة وجيدة أنور، أن القضية السكانية قضية تنموية في المقام الأول، مشددة على أهمية التنسيق مع الجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية، والاستماع إلى آراء الأسر، وإجراء المزيد من الأبحاث العلمية لقياس التطور في هذا الملف، لافتة إلى أن التوعية الفعالة يجب أن تنطلق من داخل المجتمع وتراعي ظروفه المعيشية.

وحذر الدكتور أشرف نبهان من خطورة الشائعات والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بتنظيم الأسرة، مؤكدًا أن الادعاءات التي تربط وسائل تنظيم الأسرةتربط وسائل تنظيم الأسرة بزيادة معدلات السرطان غير صحيحة علميًا، بل على العكس تقلل من بعض الأنواع الخطيرة، وأضاف أن انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب جهدًا جماعيًا لمواجهته.

وفي كلمتة أكد الإعلامي أكرم ألفي أن التعليم يلعب دورًا محوريًا في خفض معدلات الإنجاب، موضحًا أن دخول الفتيات والذكور الجامعة يغير من نظرتهم للحياة والإنجاب، وأشار إلى أن وصول نسبة البنات في الجامعات إلى 51% يمثل تحولًا كبيرًا في المجتمع المصري، مطالبًا بمواكبة هذا التغيير، كما أكد أن القضاء على الإنجاب غير المرغوب فيه سيسهم في تقدم المجتمع وأشار الدكتور أحمد راشد، إلى أن ما تحقق في ملف تنظيم الأسرة يُعد إنجازًا غير مسبوق، مثنيًا على جهود مؤسسات الدولة ودور القيادة السياسية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم هذا الملف، ومؤكدًا أهمية توفير خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الصحية داخل الجامعات.

واختُتمت الندوة بتفاعل كبير بين الجمهور ومجموعة النخبة من الخبراء في تبادل الاراء واجراء حوار ايجابي بين المنصة و الجمهور،
وتم طرح أسئلة لقياس الاثر علي الحضور حيث تم توزيع جوائز على المشاركين الذين أجابوا عن الأسئلة المطروحة، في أجواء عكست أهمية الحوار المجتمعي حول القضية الي