بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"باص" متهور يدهس مواطنا ويهرب.. و"فوبيا" المساءلة تترك الضحية يسبح في دمائه

بوابة الوفد الإلكترونية

بين مطرقة استهتار السائق وسندان "خوف" المارة، كتب فصل جديد من فصول المأساة الإنسانية فوق أسفلت محافظة إب، حينما تحول "الدائري" إلى ساحة دماء بطلها متهور بلا ضمير.

هان عليه جسد إنسان فدهسه ولاذ بالفرار، ليترك خلفه ضحية تصارع الموت وحدها أمام أعين الجميع، في مشهد يدمي القلوب ويعكس كيف يمكن للخوف من "السين والجيم" أن يقتل النخوة في النفوس ويترك المصاب ينزف حتى الرمق الأخير.

فاجعة أمام "فندق الفخامة"

شهدت محافظة إب بدولة اليمن، وتحديدا في منطقة الدائري أمام فندق الفخامة، حادثا أليما تسبب في حالة من الغضب الشعبي العارم، حيث أقدم سائق "باص" مستهتر على دهس أحد المشاة بقوة، مما أدى لإصابته بجروح بقطعية ونزيف حاد في موقع الحادث، وبدلا من أن يتوقف السائق لإنقاذ الضحية، اختار طريق الجبن والهروب والاختفاء عن الأنظار، تاركا المصاب يواجه مصيره المجهول، وهو ما اعتبره شهود العيان في الدولة اليمنية "شروعا في قتل" يتجاوز مجرد كونه حادث سير عابر.

رجال المرور على الخط

تحركت الأجهزة الأمنية ورجال المرور في محافظة إب بدولة اليمن فور تلقي البلاغ، حيث باشروا المعاينة الفنية لموقع الحادث وجمع الأدلة لتتبع مسار الباص الهارب، وسجلت المحاضر الرسمية في الدولة اليمنية إفادات المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من تردد الحاضرين في إسعاف الضحية فور وقوع الحادث، نظرا للمخاوف القانونية والمساءلة التي قد تلحق بمن يحاول المساعدة، وهو ما زاد من خطورة الحالة الصحية للمصاب الذي ظل ينزف لفترة قبل نقله للمستشفى لتلقي الرعاية.

طالب أهالي محافظة إب في دولة اليمن بضرورة سرعة القبض على السائق الهارب وإنزال أقصى العقوبات بحقه، مؤكدين أن حياة المواطن اليمني ليست "لعبة" في يد المتهورين، وذكرت المصادر أن السلطات بدأت في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة ب فندق الفخامة ومنطقة الدائري لتحديد هوية الجاني، وسجلت المنصات الاجتماعية في الدولة اليمنية نداءات واسعة لتعديل القوانين بما يضمن حماية "المسعف المتطوع" لتشجيع الناس على إنقاذ الأرواح دون خوف، واحتشد المواطنون للمطالبة بوضع مطبات اصطناعية في هذا المحور المروري الخطير لتقليل سرعة الباصات والسيارات.

تحدث المارة عن مشهد النزيف الذي غطى الأسفلت أمام فندق الفخامة، مشيرين إلى أن السائق الهارب ارتكب جريمة مركبة بالدهس ثم الفرار دون تقديم أي مساعدة إنسانية، وأشار القانونيون في دولة اليمن إلى أن الهروب من موقع الحادث يضاعف العقوبة القانونية ويحول القضية من جنحة إلى جناية مكتملة الأركان، واهتمت بوابة الوفد برصد الحالة الصحية للمصاب الذي لا يزال تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، وأثبتت المعطيات أن استهتار سائقي الباصات في الطرق الدائرية بالدولة اليمنية يحتاج لضربة أمنية بيد من حديد لوقف نزيف الأرواح.

أنهت سلطات المرور في محافظة إب بدولة اليمن إجراءاتها الأولية لتعميم أوصاف الباص الهارب على كافة النقاط الأمنية والمنافذ، واستمرت الدعوات الشعبية لضرورة محاسبة كل من يتخاذل عن تقديم المساعدة للمصابين في الحوادث، وأكدت التقارير الواردة من الدولة اليمنية أن هذه الواقعة لن تمر مرور الكرام وأن القبض على الجاني مسألة وقت ليس إلا، وبقيت دماء الضحية أمام فندق الفخامة شاهدا على استهتار غاب معه الضمير، في انتظار عدالة القصاص التي تبرد قلوب المكلومين وتعيد الانضباط لشوارع إب المزدحمة.