مهووس يشعل النيران في تمثال "رونالدو" بجزيرة ماديرا
استيقظت دولة البرتغال على وقع فضيحة "فنية" وأمنية مدوية، بعدما أقدم شاب على إحراق تمثال النجم العالمي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، في جزيرة ماديرا مسقط رأسه.
ووقعت الحادثة المروعة مساء الأربعاء بالقرب من متحف "CR7" الشهير بالعاصمة فونشال، حيث قام الجاني بسكب مادة شديدة الاشتعال فوق التمثال البرونزي وأضرم فيه النيران باستخدام ولاعة، ولم يكتف المخرب بفعلته بل قام بتوثيق المشهد بمقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يؤدي رقصة غريبة على أنغام موسيقى "الراب" وسط ألسنة اللهب، في تحد سافر للسلطات في دولة البرتغال.
ليلة احتراق الأسطورة و"فنان حر" أم مخرب مأجور؟
باشرت الشرطة في دولة البرتغال تحقيقات موسعة للقبض على الجاني الذي لا يزال هاربا رغم ظهوره بوجهه في الفيديو، حيث وصف نفسه بأنه "مروج للفن الحر والمستقل" دون الكشف عن دوافعه الحقيقية وراء هذا الهجوم، وسجلت المعالم السياحية في جزيرة ماديرا حالة من الاستنفار الأمني حول المتحف الذي يعد قبلة لعشاق "الدون" من كل أنحاء العالم، فيما تساءل الشارع الرياضي في دولة البرتغال عن مدى الضرر الذي لحق بالتمثال الذي يجسد مسيرة رونالدو التاريخية، وسط صمت من النجم البرتغالي الذي علم بالخبر أثناء تواجده مع فريقه في السعودية، مما أضفى جوا من الغموض حول الحالة الفنية الحالية للتمثال.
رصدت التقارير في دولة البرتغال تاريخا حافلا بالاستهداف لهذا التمثال المثير للجدل، حيث تم نقله في عام 2016 بعد تعرضه لتشويه من قبل مشجعين منافسين، وذكرت المصادر أن الحادث الأخير يمثل تطورا خطيرا لاستخدام "النيران" كوسيلة للتعبير عن الاحتجاج أو البحث عن الشهرة الزائفة في دولة البرتغال، وسجلت المنصات الاجتماعية موجة غضب عارمة من جماهير "صاروخ ماديرا" الذين طالبوا بأقصى العقوبات على المخرب الذي استغل حرية التعبير لإهانة رمز وطني في دولة البرتغال، واحتشد عدد من السياح أمام موقع الحادث لمعاينة آثار الحريق التي طالت الهيكل البرونزي للتمثال.
تحدث خبراء الفن في دولة البرتغال عن صعوبة ترميم الآثار الناتجة عن الحروق المباشرة على مادة البرونز إذا كانت النيران قد استمرت لفترة طويلة، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الشاب خطط لعمليته بدقة لضمان انتشار الفيديو على أوسع نطاق قبل وصول قوات الأمن، واهتمت الصحافة الرياضية بمتابعة ردود أفعال عائلة رونالدو في ماديرا، خاصة أن الحادث وقع في بقعة جغرافية تعتبر "مقدسة" رياضيا لسكان الجزيرة ودولة البرتغال بأكملها، وأثبتت المعطيات أن الفراغ الأمني اللحظي بمحيط المتحف هو ما شجع الجاني على تنفيذ رقصته الاستفزازية أمام التمثال المشتعل.
أنهت فرق الفحص الفني في دولة البرتغال معاينتها الأولية لموقع الحريق لتقييم حجم الخسائر المادية بالتمثال، واستمرت ملاحقة الشرطة للشاب الذي زعم استقلاليته الفنية لتبرير جريمته الجنائية، وأكدت بلدية فونشال أنها ستتخذ إجراءات تأمينية مشددة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء للوجهة السياحية لدولة البرتغال، وبقيت ماديرا في حالة ترقب لظهور نتائج التحقيق النهائي والقبض على "راقص الراب" الذي حاول حرق تاريخ رونالدو في قلب مدينته، ليظل التمثال صامدا رغم محاولات التشويه المتكررة فوق تراب الدولة البرتغالية.