رصاص "الأب" يقتل طفلته وانتحار ب"الكلاشنكوف".. ليلة سقوط الأبرياء في ذي قار
شهدت محافظة ذي قار بدولة العراق فاجعة إنسانية هزت الضمير الجمعي، إثر مصرع طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها في قضاء الفجر شمال المحافظة، ووقعت الحادثة الأليمة داخل منزل العائلة حينما غافل البراءة سلاح ناري يعود لوالدها، لتتحول "لعبة" عابرة إلى طلقة قاتلة أنهت حياتها في الحال.
وباشرت السلطات الأمنية في دولة العراق نقل جثة الصغيرة إلى الطب العدلي لاستكمال الإجراءات القانونية، في واقعة تعيد دق ناقوس الخطر حول فوضى السلاح المنزلي وغياب الرقابة الأبوية التي تواصل حصد أرواح الأطفال الأبرياء وسط صدمة وذهول أهالي المنطقة.
فاجعة قضاء الفجر و"قامات" سوق الشيوخ وانتحار قلعة سكر
وفي تصعيد أمني لافت، اندلع شجار "دموي" بين جيران في قضاء سوق الشيوخ جنوبي محافظة ذي قار، استخدمت فيه الأسلحة البيضاء و"القامات" بشكل وحشي.
مما أسفر عن سقوط 5 جرحى في حالة إعياء شديدة، واستنفرت قوات الأمن في دولة العراق تعزيزاتها لتطويق موقع النزاع واعتقال المتورطين قبل تمدد المواجهات.
وفي سياق مأساوي متصل، أقدم شاب يبلغ من العمر 21 عاما على إنهاء حياته بطلقة "كلاشنكوف" في الرأس داخل منزله بقضاء قلعة سكر، وأشارت التحقيقات الأولية في دولة العراق إلى أن الدوافع تعود لمعاناة الشاب من أزمات نفسية حادة دفعت به نحو هذا المصير القاتم.
رصدت الأجهزة الاستخباراتية في دولة العراق تزايد معدلات العنف المجتمعي داخل محافظة ذي قار خلال الساعات الأخيرة، وذكرت المصادر الأمنية أن التدخل السريع في واقعة "سوق الشيوخ" حال دون وقوع وفيات محققة بين المتشاجرين الذين استخدموا أدوات حادة لفض نزاعات تافهة، وسجلت محاضر التحقيق في دولة العراق إفادات أولية حول حادثة انتحار الشاب الذي استخدم سلاحا حربيا لإنهاء معاناته النفسية، واحتشد المواطنون أمام المستشفيات لمتابعة حالة المصابين الذين تعرضوا لطعنات غائرة في مناطق متفرقة من الجسد، وسط مطالبات بفرض هيبة القانون في الدولة العراقية.
تحدث شهود عيان عن حالة الذعر التي أصابت سكان قضاء الفجر عقب سماع دوي الرصاصة التي أودت بحياة الطفلة، وأشاروا إلى أن السلاح كان "مذخرا" ومتاحا ليد الصغيرة في غياب تام لمعايير الأمان المنزلي داخل دولة العراق، واهتمت المنظمات الحقوقية بتوثيق حالات الانتحار المتصاعدة بين الشباب في المحافظات الجنوبية، مؤكدة أن غياب الدعم النفسي وانتشار السلاح المنفلت يشكلان مثلث الموت في الدولة العراقية حاليا، وأثبتت المعطيات الميدانية أن السيطرة على "السلاح السائب" أصبحت ضرورة قصوى لحماية ما تبقى من سلم مجتمعي في قضاء قلعة سكر وبقية المناطق المنكوبة.
أنهت فرق التحقيق الجنائي في دولة العراق جمع الأدلة من مواقع الحوادث الثلاثة لتقديم المقصرين للعدالة، واستمرت الجهود الأمنية في تمشيط منطقة "سوق الشيوخ" لضبط كافة الأسلحة البيضاء المستخدمة في المشاجرة الجيرانية، وأكدت التقارير الصادرة من دولة العراق أن الطفلة الضحية كانت الضحية الأبرز لغياب المسؤولية، بينما يبقى ملف "الصحة النفسية" للشباب تحديا كبيرا أمام الحكومة، وبقيت ذي قار شاهدة على ليلة دموية تداخلت فيها صرخات الأطفال بنواح الأمهات، ليبقى السلاح هو البطل الأول في قصص الموت المجاني بالدولة العراقية.