بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"إنقاذ 6" تحتفظ باسمها وتغرق.. إعصار الغضب يبتلع قاطرة بميناء راس لانوف

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت لجنة الطوارئ بشركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز في دولة ليبيا، صباح اليوم الثلاثاء، عن وقوع حادث بحري مأساوي تمثل في غرق القاطرة "إنقاذ 6" أثناء رسوها برصيف الميناء.

ووقعت الفاجعة نتيجة الارتفاع الجنوني للأمواج الذي صاحب العاصفة العنيفة التي تضرب البلاد، مما أدى لانفجار المياه داخل غرفة المحركات وميل القاطرة بشكل حاد عكس اتجاه حبال الربط، ولم تنجح محاولات الاستغاثة في منع القاطرة التابعة للشركة العامة للقطر من الاستقرار في قاع البحر، لترسم العاصفة مشهدا قاتما في قلب الهلال النفطي بدولة ليبيا.

العاصفة تهزم "الإنقاذ" ودقائق الرعب ونجاة الطاقم

كشفت شركة راس لانوف في دولة ليبيا أن فرق العمليات والصيانة البحرية هرعت للموقع فور تلقي البلاغ، إلا أن تسارع تدفق مياه البحر كان أقوى من كافة محاولات السيطرة، حيث استغرق الأمر دقائق معدودة حتى اختفت القاطرة تماما تحت سطح الماء، وأكدت لجنة الطوارئ في دولة ليبيا ببيان رسمي نجاة جميع أفراد الطاقم بسلام دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيرة إلى أن الوضع بموقع الرصيف حاليا تحت السيطرة، مع بدء التنسيق الفني لتقييم حجم الأضرار المادية ووضع خطة عاجلة لعمليات التعويم والانتشال لضمان عدم تعطل حركة التصدير في الميناء النفطي الحيوي.

رصدت الفرق الميدانية في دولة ليبيا تداعيات العاصفة التي اجتاحت شوارع مدينة بنغازي والمناطق المجاورة وتسببت في انعدام الرؤية الأفقية تماما، وذكرت المصادر أن غرق القاطرة بميناء راس لانوف جاء كأقسى ضربة تعرضت لها المنشآت البحرية في المنطقة منذ بدء التقلبات الجوية الحادة، وسجلت لجنة الطوارئ في دولة ليبيا حالة استنفار قصوى داخل إدارة الميناء لتأمين باقي القاطرات البحرية ومنع تكرار الحادث مع اشتداد الرياح، واحتشد الفنيون لتقييم الوضع البيئي والتأكد من عدم حدوث أي تسرب نفطي ناتج عن غرق المحركات في مياه الميناء.

تحدث مسؤولو الشركة في دولة ليبيا عن أن الحادث كان "قضاء وقدرا" نتيجة قوة الأمواج التي تجاوزت كافة الحواجز الخرسانية للرصيف، وأشار المهندسون إلى أن عملية انتشال القاطرة "إنقاذ 6" ستحتاج لمعدات رفع ثقيلة وغواصين متخصصين لفحص الهيكل قبل البدء في الرفع من القاع، واهتمت إدارة شركة راس لانوف بالتأكيد على أن سير العمليات النفطية في دولة ليبيا لم يتأثر بهذا الحادث العرضي، وأثبتت المعطيات أن سرعة استجابة فرق الإطفاء والإنقاذ ساهمت في إجلاء البحارة من على متن القاطرة قبل لحظة الغرق الحاسمة.

أنهت لجنة الطوارئ في دولة ليبيا المرحلة الأولى من حصر الخسائر تمهيدا لفتح تحقيق فني في إجراءات الربط والسلامة المتبعة أثناء العواصف، واستمرت التحذيرات الجوية للمواطنين والشركات في المناطق الساحلية بضرورة توخي الحيطة والحذر من استمرار موجة الطقس السيئ، وأكدت التقارير الصادرة من دولة ليبيا أن الشركة العامة للقطر والخدمات البحرية ستباشر فورا إجراءات التأمين والتعويض لاستبدال القاطرة المنكوبة، وبقيت أرصفة ميناء راس لانوف شاهدة على شراسة الطبيعة التي لم ترحم حتى معدات "الإنقاذ" في يوم من أصعب أيام الشتاء الليبي.