بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جنايات القاهرة الجديدة تودع تاجر خلف القضبان لتعذيبه بلوجر شهيرة

بوابة الوفد الإلكترونية

اسدلت محكمة جنايات القاهرة الجديدة الستار على واحدة من اكثر القضايا مأساوية والتي هزت الرأي العام المصري ببشاعة تفاصيلها حيث قضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما اسند اليه من اتهامات تتعلق بالخطف والاحتجاز والتعذيب البدني والتهديد بنشر صور وفيديوهات خادشة للحياء. 

صدر الحكم برئاسة المستشار سامي الجندي وعضوية المستشارين هاني عبد الله وهدى سمير وبحضور امانة سر الجلسة بمقر محكمة جنايات القاهرة الجديدة حيث تضمن منطوق الحكم ادانة المتهم الذي يعمل في مجال التجارة بجناية حيازة اسلحة بيضاء واحتجاز مواطنة بدون وجه حق داخل مسكنه واستخدام القوة لترهيبها واجبارها على التوقيع على مستندات تحت وطأة السلاح.

تفاصيل الاحتجاز والتعذيب داخل غرف الموت

كشفت حيثيات الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة الجديدة عن كواليس مرعبة عاشتها المجني عليها وتدعى اماني قدري وتعمل بلوجر على منصات التواصل الاجتماعي حيث استدرجها المتهم محمد حسن إلى منزله بدائرة قسم شرطة التجمع وقام بغلق الابواب عليها بإحكام مانعا اياها من الخروج لمدة اثنتين وسبعين ساعة متواصلة. 

واشارت اوراق القضية التي نظرتها محكمة جنايات القاهرة الجديدة إلى ان المتهم جرد الضحية من هاتفها المحمول وقام بتقييد حركتها تماما مستخدما في ذلك جنازير حديدية وحبال بلاستيكية لمنعها من المقاومة او الاستغاثة بالجيران بينما كانت صرخاتها تضيع خلف الجدران الصماء التي شهدت فصولا من التنكيل الوحشي.

ترسانة اسلحة وتهديدات بتدمير المستقبل

وفقا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة وامام هيئة محكمة جنايات القاهرة الجديدة فان المتهم لم يكتف بحرمان الضحية من حريتها بل استخدم ترسانة من الادوات الحادة لتعذيبها حيث قام بضربها بشكل مبرح باستخدام شومة خشبية ومقبض سلاح ناري كما اشهر في وجهها ساطورا حادا مهددا اياها بالذبح في حال محاولتها الهرب. 

واكدت المجني عليها في شهادتها امام محكمة جنايات القاهرة الجديدة ان المتهم استغل وجود فيديوهات وصور خاصة جدا كانت قد ارسلتها له في وقت سابق عبر تطبيق واتساب وقام بفتح تلك الملفات امامها مهددا اياها بنشرها وتوزيعها على كافة منصات التواصل الاجتماعي وفضح امرها امام عائلتها ومتابعيها اذا لم تنفذ رغباته الدنيئة.

تقرير الطب الشرعي ومعاينة مسرح الجريمة

تضمن ملف القضية امام محكمة جنايات القاهرة الجديدة تقارير فنية حاسمة حيث اثبت تقرير خبراء الادلة الجنائية ومعاينة مسرح الجريمة وجود اثار دماء على جدران الغرفة التي شهدت الواقعة كما تم ضبط الادوات المستخدمة في الاعتداء وهي عبارة عن ساطور وشومة وسلاسل حديدية. 

واكد تقرير الطب الشرعي ان الاصابات الموجودة بجسد البلوجر اماني قدري تتوافق تماما مع تاريخ الواقعة ومع الادوات التي تم ضبطها بحوزة التاجر المتهم مشيرا إلى وجود كدمات زرقاء وجروح قطعية في انحاء متفرقة من الجسد ناتجة عن الضرب بآلات صلبة وهو ما جعل محكمة جنايات القاهرة الجديدة تطمئن لصحة الواقعة وتصدر حكمها الرادع ضد المتهم.

كواليس التحقيقات والقبض على التاجر المتهم

بدأت خيوط الجريمة تتكشف عندما تمكنت المجني عليها من مغافلة المتهم بعد ثلاثة ايام من العذاب والفرار من شقة الرعب متوجهة مباشرة إلى قسم الشرطة وهي في حالة انهيار عصبي وجسدي تام. 

فور تلقي البلاغ قامت قوات الامن بمداهمة مسكن المتهم والقاء القبض عليه وضبط كافة الاحراز المستخدمة في الواقعة وبمواجهته بالاتهامات امام النيابة حاول الانكار في البداية مدعيا وجود خلافات مالية بينهما الا ان شهادة الشهود وتحريات المباحث وتقارير الخبراء اكدت ارتكابه للجريمة مما دفع النيابة لاحالته للمحاكمة العاجلة امام محكمة جنايات القاهرة الجديدة التي اصدرت قرارها المتقدم ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمات المواطنين او استخدام التهديد بالصور والفيديوهات وسيلة لابتزاز الفتيات.