عادات يومية لتقليل الإجهاد وتعزيز الصحة النفسية والجسدية
أكّدت الدراسات الحديثة على أن الإجهاد اليومي أصبح من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان في العصر الحالي، حيث يؤثر بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية، ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وأشارت الأبحاث إلى أن اعتماد عادات يومية بسيطة ومنتظمة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مستويات التوتر، ويحسن المزاج والطاقة العامة.
وأوضحت الدراسة أن أخذ فواصل قصيرة خلال اليوم أثناء العمل أو الدراسة يساعد على استعادة التركيز وتقليل الإرهاق الذهني. كما أظهرت الدراسات أن ممارسة تمارين التنفس العميق أو التأمل لمدة 5–10 دقائق يوميًا يساهم في تهدئة الجهاز العصبي، ويقلل من تأثيرات التوتر على الجسم.
وأكد الباحثون أن تنظيم الوقت من أهم الطرق لتقليل الضغط النفسي، حيث يساعد التخطيط المسبق للمهام اليومية على تقليل شعور الفوضى والضغط، ما يحافظ على التوازن النفسي ويزيد الإنتاجية. كما أوصوا بممارسة الهوايات المفضلة، مثل القراءة أو الرسم أو الاستماع إلى الموسيقى، لأنها تساعد على الاسترخاء النفسي وتجديد الطاقة.
وأشارت الدراسات إلى أن النشاط البدني المعتدل، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو تمارين اللياقة الخفيفة، لا يحافظ فقط على اللياقة البدنية، بل يعزز أيضًا إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين، ما يحسن المزاج ويقلل الاكتئاب والقلق. كما أن النشاط المنتظم يساهم في تحسين جودة النوم وتقليل الإرهاق الجسدي.
وأكد الخبراء أن التغذية السليمة جزء أساسي من إدارة التوتر اليومي، حيث يساعد تناول وجبات متوازنة غنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة على الحفاظ على مستويات الطاقة والمزاج المستقر، بينما يؤدي الإفراط في تناول السكريات والأطعمة الدسمة إلى زيادة التوتر والشعور بالإرهاق.
كما حذرت الدراسات من التعرض المستمر للشاشات دون فواصل، مشيرة إلى أن الابتعاد عن الهاتف والحاسوب لفترات قصيرة يساعد على استرخاء العينين والعقل، ويعزز التركيز. وأكد الباحثون أن الالتزام بمجموعة من العادات اليومية الصحية والمتوازنة، يشمل النوم المنتظم، التغذية الجيدة، النشاط البدني، وإدارة الوقت بذكاء، يمثل استراتيجية فعّالة للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.