بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فيتامين"د" يقلل الإصابة بالنوبات القلبية المتكررة إلى النصف (تفاصيل)

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة طبية حديثة أن تخصيص العلاج لنقص فيتامين "د" قد يساهم في تقليل خطر النوبات القلبية المتكررة بنسبة تصل إلى 50% بين الناجين من النوبات القلبية.

سكتة أو نوبة قلبية حادة | الأزمة القلبية | المستشفى الأمريكي دبي

أجريت هذه الدراسة من قبل باحثين في مركز إنترماونتن هيلث بمدينة سولت ليك سيتي، حيث شملت تجربة سريرية كبرى 630 مريضاً أصيبوا بنوبة قلبية خلال الشهر الذي سبق انضمامهم للدراسة. 

واستمرت الأبحاث منذ أبريل 2017 وحتى مارس 2025، وتم الإعلان عن نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية للقلب للعام 2025.

ركز الباحثون على منهجية مبتكرة أطلقوا عليها "العلاج حسب المستهدف"، حيث تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين: الأولى تلقت العلاج التقليدي دون مراقبة دورية لمستويات فيتامين "د"، بينما تم إخضاع المجموعة الثانية لمتابعة منتظمة لتلك المستويات، مع تعديل الجرعات لتحقيق معدل مثالي يتجاوز 40 نانوغرام لكل ملليلتر.

وأظهرت النتائج أن 85% من المرضى الذين عانوا من النوبات القلبية كانوا يعانون أيضاً من نقص في فيتامين "د". واللافت للنظر أن أكثر من نصف مرضى المجموعة الذين خضعوا للعلاج الموجه احتاجوا إلى جرعات مرتفعة تصل إلى 5000 وحدة دولية يومياً، وهو ما يتجاوز بكثير التوصيات القياسية التي تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية.

بعد مراقبة دقيقة على مدى سنوات عدة، تبين أن خطر حدوث نوبة قلبية ثانية انخفض بنسبة 50% لدى المرضى الذين تلقوا هذا العلاج المستهدف، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية للجرعات العالية.

وأوضحت الدكتورة هايدي ماي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن نهج "العلاج حسب المستهدف" نجح في سد الفجوة التي خلفتها الدراسات السابقة التي كانت تقدم المكملات للمرضى دون متابعة دقيقة لمستويات الفيتامين في الدم. كما أكدت أن التعديلات الدورية للعلاج أسفرت عن نتائج ملموسة، حيث ساهمت بشكل كبير في الوقاية من تكرار الأزمات القلبية.

تصبح هذه النتائج ذات أهمية خاصة بالنظر إلى الانتشار الواسع لنقص فيتامين "د"، والذي يؤثر على ما بين نصف إلى ثلثي سكان العالم. ومع انخفاض التعرض لأشعة الشمس نتيجة تغير أنماط الحياة وزيادة المخاوف من سرطان الجلد، تشكل المكملات الغذائية المصدر الرئيسي لتعويض نقص هذا الفيتامين الحيوي.

يعتزم الباحثون إجراء تجربة سريرية أكبر تهدف إلى تأكيد هذه النتائج المبدئية وتحليل تأثيرات العلاج المخصص بفيتامين "د" على أمراض أخرى ذات صلة بالأوعية القلبية. ويرى الخبراء أن هذه الدراسة قد تشكل أساساً لتحول نوعي في الأساليب الطبية الخاصة بالوقاية الثانوية من أمراض القلب، مع تعزيز أهمية نهج التخصيص في تناول المكملات الغذائية لتحقيق أقصى الفوائد الصحية.