بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المشي الليلي.. عادة بسيطة تحرق الدهون وتحسن النوم

المشي في الليل
المشي في الليل

بين زحام اليوم وضغوط العمل، يبحث كثيرون عن وسيلة مريحة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مجهود كبير أو وقت طويل، ويأتي المشي الليلي كأبسط وأجمل عادة يمكن أن تغيّر شكل الحياة الصحية بالكامل، فالمشي بعد غروب الشمس لا يساعد فقط على حرق الدهون، بل يهيئ الجسم والعقل للاسترخاء والنوم العميق.

يُعد المشي في المساء من أكثر الأنشطة التي تنشّط الدورة الدموية وتحفّز حرق السعرات الحرارية، خاصة بعد تناول العشاء، فالمشي لمدة نصف ساعة فقط يوميًا يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل تراكم الدهون في منطقة البطن، كما يعمل على ضبط مستوى السكر في الدم، مما يجعله مفيدًا لمرضى السكري.

 

الهواء الليلي الهادئ يمنح الجسم إحساسًا بالراحة الذهنية، ويقلل من التوتر الناتج عن ضغوط النهار، وهو ما يفسّر شعور كثير من الأشخاص بالنعاس بعد المشي الليلي، فالحركة الخفيفة تُفرز هرمون “السيروتونين” الذي يحسّن المزاج ويساعد على نوم طبيعي وعميق.

 

كما أن المشي في ساعات الليل يساهم في تحسين اللياقة البدنية تدريجيًا دون إجهاد المفاصل أو العضلات، خصوصًا لمن لا يفضلون التمارين الرياضية القاسية. ومع الانتظام، يلاحظ الشخص تحسنًا في التنفس وقوة التحمل وزيادة النشاط في اليوم التالي.

 

ويُنصح باختيار أماكن هادئة وآمنة للمشي، مثل الشوارع الجانبية أو الحدائق المضيئة، مع ارتداء ملابس مريحة وأحذية رياضية خفيفة. ويمكن الاستماع إلى موسيقى هادئة أو بودكاست ممتع أثناء المشي لتحويل التجربة إلى وقت شخصي ممتع بعيدًا عن الروتين اليومي.

 

ومن الأفضل ألا يكون المشي بعد تناول الطعام مباشرة، بل بعد مرور ساعة على الأقل، حتى لا يتأثر الهضم. كما يُفضل شرب كوب من الماء قبل البدء للحفاظ على الترطيب.

 

المشي الليلي ليس مجرد تمرين، بل روتين حياة يساعد على تصفية الذهن وتحسين المزاج وضبط الوزن في وقت واحد، دون الحاجة إلى أجهزة أو اشتراكات رياضية. وفي عالم مزدحم بالضوضاء والضغوط، يبقى المشي الليلي عادة هادئة تعيد التوازن بين الجسد والعقل، وتذكّرنا بأن الصحة تبدأ بخطوة صغيرة على طريق الهدوء.